حَمَلَتْ، فَقَالَ أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَرَسُولُهُ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ، وَعِنْدَهُ أَيْضًا: «إنَّ لِي جَارِيَةً هِيَ خَادِمَتُنَا وَسَاقِيَتُنَا وَأَنَا أَطُوفُ عَلَيْهَا، وَأَنَا أَكْرَهُ أَنْ تَحْمِلَ، فَقَالَ اعْزِلْ عَنْهَا إنْ شِئْتَ فَإِنَّهُ سَيُؤْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا فَلَبِثَ الرَّجُلُ، ثُمَّ أَتَاهُ فَقَالَ: إنَّ الْجَارِيَةَ قَدْ حَمَلَتْ، فَقَالَ قَدْ أَخْبَرَتْكَ أَنَّهُ سَيَأْتِيهَا مَا قُدِّرَ لَهَا» .
وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَرُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ «لَوْ أَنَّ الْمَاءَ الَّذِي يَكُونُ مِنْهُ الْوَلَدُ أَهَرَقْتَهُ عَلَى صَخْرَةٍ لَأَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْهَا، وَلَيَخْلُقَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ نَفْسًا هُوَ خَالِقُهَا» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - آخَرُ فَقَالَ: إنِّي أَعْزِلُ عَنْ امْرَأَتِي، فَقَالَ: لِمَ تَفْعَلُ ذَلِكَ؟ فَقَالَ: إنِّي أُشْفِقُ عَلَى وَلَدِهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَوْ كَانَ ذَلِكَ ضَارًّا ضَرَّ فَارِسَ وَالرُّومَ وَفِي لَفْظٍ إنْ كَانَ كَذَلِكَ فَلَا، مَا ضَرَّ ذَلِكَ فَارِسَ وَالرُّومَ» ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ.
فَصْلٌ:
«وَسَأَلَتْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ عَنْ التَّجْبِيَةِ، وَهِيَ وَطْءُ الْمَرْأَةِ فِي قُبُلِهَا مِنْ نَاحِيَةِ دُبُرِهَا، فَتَلَا عَلَيْهَا قَوْله تَعَالَى: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] صِمَامًا وَاحِدًا» ، ذَكَرَهُ أَحْمَدُ.
«وَسَأَلَهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عُمَرُ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلَكْتُ، قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ؟ قَالَ: حَوَّلْتُ رَحْلِي الْبَارِحَةَ، فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ شَيْئًا؛ فَأَوْحَى اللَّهُ إلَى رَسُولِهِ: {نِسَاؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ} [البقرة: ٢٢٣] أَقْبِلْ وَأَدْبِرْ وَاتَّقُوا الْحَيْضَةَ وَالدُّبُرَ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَالتِّرْمِذِيُّ، وَهَذَا هُوَ الَّذِي أَبَاحَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَهُوَ الْوَطْءُ مِنْ الدُّبُرِ لَا فِي الدُّبُرِ، وَقَدْ قَالَ «مَلْعُونٌ مَنْ أَتَى امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا» وَقَالَ «مَنْ أَتَى حَائِضًا أَوْ امْرَأَةً فِي دُبُرِهَا أَوْ كَاهِنًا فَصَدَّقَهُ فَقَدْ كَفَرَ بِمَا أُنْزِلَ عَلَى مُحَمَّدٍ» وَقَالَ «إنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي مِنْ الْحَقِّ، لَا تَأْتُوا النِّسَاءَ فِي أَدْبَارِهِنَّ» وَقَالَ «لَا يَنْظُرُ اللَّهُ إلَى رَجُلٍ أَتَى رَجُلًا أَوْ امْرَأَةً فِي الدُّبُرِ» وَقَالَ «فِي الَّذِي يَأْتِي امْرَأَتَهُ فِي دُبُرِهَا: هِيَ اللُّوطِيَّةُ الصُّغْرَى» وَهَذِهِ الْأَحَادِيثُ جَمِيعُهَا ذَكَرَهَا أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ.
«وَسُئِلَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: مَا حَقُّ الْمَرْأَةِ عَلَى الزَّوْجِ؟ قَالَ أَنْ يُطْعِمَهَا إذَا طَعِمَ، وَيَكْسُوَهَا إذَا اكْتَسَى، وَلَا يَضْرِبَ الْوَجْهَ وَلَا يُقَبِّحَ، وَلَا يَهْجُرَ إلَّا فِي الْبَيْتِ» ذَكَرَهُ أَحْمَدُ وَأَهْلُ السُّنَنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.