ويقول في تحليلاته لحديث الإفك:".. وعرف محمد أنه الوحيد الذي يلام، فإن الفضيحة ستستمر ما دام مترددا، فمن واجبه أن يحكم ببراءة عائشة أو إدانتها، فقام بعمل حاسم كما هي عادته في المعارك.."(١) .
ويصور عقوبة الإفك بأنها تشريع من محمد، فيقول:"فلما انتهى أمر تنفيذ العقوبة التي شرعها الآن في حسان وحمنة ومسطح، وكان مسطح صديقاً لأبي بكر (٢) ، وكانوا ممن أفصح بالفاحشة"(٣) .
وقال عن مسألة حرمة الزواج من الوثنيات وجوازه من الكتابيات:"وأكد ذلك محمد في القرآن بقوله: {الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ} "[المائدة: ٥](٤) .
ويقول في معرض كلامه على جمع القرآن:".. فلما جمع زيد كل كلمة كتبها محمد.."(٥) ، و:"لقد عمل زيد بإخلاص لا يمكن تصوره حتى إنه لما انتهى من نشر القرآن، كان الكتاب من عمل مؤلفه خالصاً، ومؤلفه فقط"(٦) . ويعني بمؤلفه هنا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.
(١) المرجع نفسه، ص ١٩٩. (٢) لم يكن صديقاً لأبي بكر فحسب بل ابن بنت خالته. (٣) المرجع السابق، الرسول، ص ٢٠٠. (٤) المرجع نفسه، ص ٢٠٤. (٥) المرجع نفسه، ص ٢١٠. (٦) المرجع والمكان نفساهما.