ويقول في أثناء كلامه على محمد صلى الله عليه وسلم في قومه:".. وقلما فكرت فيه كمؤلف للقرآن.."(١) .
ومن أقواله الدالة كذلك على تشكيكه في الوحي، قوله عن القرآن الكريم عند تقديمه لكتابه هذا:".. إنه انعكاس هذا الفكر الثاقب.."(٢) .
وحقيقة الوحي عنده مجرد احتمال، إذ يقول في معرض الكلام عن نقاط التشابه بين محمد وعيسى عليهما السلام:"فقد كانا يعتقدان اعتقاد اليقين أن الله يوحي إليهما، ومن المحتمل أن يكون ذلك صحيحاً"(٣) .
ويقول مرة عن موضوعات القرآن الكريم:".. ربما كانت جميعها وحياً سماوياً"(٤) . ويقول مرة أخرى عنها:".. وإنها لتعطي فكرة عن نوع العقل الذي كان يتمتع به محمد، وإنها لتجعل المرء يعجب كيف عرف كل هذا، ومتى فكر في كل هذا، وأين تعلم نظم الشعر المرسل الرنان؟ "(٥) .
وتلاحظ في هذه العبارة أنه يردد زعم كفار قريش بأن القرآن شعر، كما في الآيات {بَلْ قَالُوا أَضْغَاثُ أَحْلامٍ بَلِ افْتَرَاهُ بَلْ هُوَ شَاعِرٌ فَلْيَأْتِنَا بِآيَةٍ كَمَا أُرْسِلَ الْأَوَّلُونَ}[الأنبياء: ٥] . و: {وَيَقُولُونَ أَإِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ