والفسحة هي المهلة والسعة، والمعنى: أنه يضيق عليه دينه بسبب الوعيد على من قتل مؤمنًا متعمدًا بغير حق. (١)
نقل ابن حجر عن ابن العربي قوله:"الفسحة في الدين: سعة الأعمال الصالحة، حتى إذا جاء القتل ضاقت، لأنها لا تفي بوزره"(٢) .
وقال عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:"إن من ورطات الأمور التي لا مخرج لمن أوقع نفسه فيها سفك الدم الحرام بغير حله". (٣)
٣ حديث البراء بن عازب - رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:«لزوالُ الدنيا أهونُ على الله من قتْل مؤمنٍ بغير حق» . (٤)
وفي هذا الحديث تغليظ أمر القتل وتهويل شأنه.
٤ قوله صلى الله عليه وسلم:«كلّ ذنب عسى الله أن يغفره، إلا الرجل يقتل المؤمن متعمدًا، أو الرجل يموت كافرًا» . (٥)
(١) انظر: فتح الباري ١٢ / ١٨٨. (٢) فتح الباري ١٢ / ١٨٨. (٣) رواه البخاري: ٦٤٧٠. (٤) رواه ابن ماجة: ٢٦١٩، وللحديث شواهد عن جماعة من الصحابة، عند الترمذي والنسائي والبيهقي وغيرهم، وقد ذكرها المنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ٢٩٣-٢٩٤، وابن الأثير في جامع الأصول ١٠ / ٢٠٨-٢٠٩، وقال البوصيري في «زوائد ابن ماجة» ٢ / ٣٣٤ عن حديث البراء: «هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وله شاهد من حديث عبد الله بن عمرو، رواه الترمذي مرفوعًا وموقوفًا، وقال: هذا أصح من الحديث المرفوع، ورواه النسائي في» الصغرى «من حديث بريدة بن الحصيب، ومن حديث عبد الله بن مسعود» ، وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣ / ٢٩٣ «رواه ابن ماجة بإسناد حسن، ورواه البيهقي والأصبهاني» ، وصححه السيوطي في «الجامع الصغير» ٢ / ٤٠٣، والألباني في «صحيح سنن ابن ماجة» ٢ / ٩٢. (٥) رواه أبو داود من طريق أبي الدرداء: ٤٢٧٠، والنسائي من طريق معاوية بن أبي سفيان: ٣٩٨٤، وقد صححه السيوطي في «الجامع الصغير» ٢ / ٢٨٠، وقال الأرناؤوط عن حديث معاوية: وهو حديث حسن، وقال عن حديث أبي الدرداء: إسناده صحيح، جامع الأصول بتحقيق الأرناؤوط ١٠ / ٢٠٦، ٢٠٨.