مجاورته في دار كرامته، كما قال ابن سمعون في وصف الربيع: أرضه حرير، وأنفاسه عبير، وأوقاته كلّها وعظ وتذكير.
[وقال غيره: الأرض فيه زمرّدة، والأشجار حلل ووشي، والهواء مسك، والنّسيم عبير (١)، والماء راح، والطير قيان، والكلّ دالّ على كمال الصّانع، شاهد له بالواحدنية] (٢).
أنشد بعضهم في وصف زمان الربيع:
يا قومنا فاح الرّبيع … ولاح للأحباب نجد
الزّهر مسك والرّياض … أريضة والماء جعد
والظّلّ منثور وفي … جيد الشقائق منه عقد
هذا النّسيم معنبر … وضباب هذا النّوء ندّ
والغصن يرقص والغدي … ر مصفّق والورق تشدو
والجوّ بعض منه يا … قوت وبعض لازورد
والكلّ يشهد أنّ صا … نعه قدير وهو فرد
وأنشد آخر:
الطّلّ في سلك الغصون كلؤلؤ … رطب يصافحه النّسيم فيسقط
والطّير يقرأ والغدير صحيفة … والرّيح يكتب والغمام ينقّط
رئي بعض الشعراء المتقدّمين في المنام بعد موته، فسئل عن حاله، فقال:
غفر لي بأبيات قلتها في النّرجس، وهي:
تفكّر في نبات الأرض وانظر … إلى آثار ما صنع المليك
(١) في (أ): «عنبر».
(٢) ليس في (ب).