وَقِيلَ بَلْ يَكُونُ الْهَوَى فِي الْحَقِّ فَلَا يَكُونُ مِنْ هَذَا النَّوْعِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَمَنْ أحسن من الله حكما لقوم يوقنون} فَإِنَّ حُكْمَهُ تَعَالَى حَسُنٌ لِمَنْ يُوقِنُ وَلِمَنْ لَا يُوقِنُ لَكِنْ لَمَّا كَانَ الْقَصْدُ ظُهُورَ حسنه والاطلاع عليه وصفه بذلك لأن المؤمن هُوَ الَّذِي يَطَّلِعُ عَلَى ذَلِكَ دُونَ الْجَاهِلِ
وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ} وَالْكِتَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِالْيَدِ فَفَائِدَتُهُ مُبَاشَرَتُهُمْ ذَلِكَ التَّحْرِيفَ بِأَنْفُسِهِمْ وَذَلِكَ زِيَادَةً فِي تَقْبِيحِ فِعْلِهِمْ فَإِنَّهُ يُقَالُ كَتَبَ فُلَانٌ كَذَا وَإِنْ لَمْ يُبَاشِرْهُ بَلْ أَمَرَ بِهِ كَمَا فِي قَوْلِ عَلَيٍّ: "كَتَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ".
الثَّالِثَةُ: قَدْ تَأْتِي الصِّفَةُ بِلَفْظٍ وَالْمُرَادُ غَيْرُهُ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لونها} قِيلَ: الْمُرَادُ سَوْدَاءٌ نَاصِعٌ وَقِيلَ: بَلْ عَلَى بابها
ومنه قوله تعالى: {كأنه جمالت صفر} قِيلَ: كَأَنَّهُ أَيْنُقٌ سُودٌ وَسُمِّيَ الْأَسْوَدُ مِنَ الْإِبِلِ أَصْفَرُ لِأَنَّهُ سَوَادٌ تَعْلُوهُ صُفْرَةٌ
الرَّابِعَةُ: قَدْ تَجِيءُ لِلتَّنْبِيهِ عَلَى التَّعْمِيمِ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كلوا من ثمره إذا أثمر} مَعَ أَنَّ الْمَعْلُومَ أَنَّمَا يُؤْكَلُ إِذَا أَثْمَرَ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute