يَصِحُّ أَنْ تَقُومَ فِيهَا مَقَامَ إِنَّ مُفِيدَةً لِلتَّعْلِيلِ حَسُنَ تَجْرِيدُهَا عَنْ كَوْنِهَا جَوَابًا لِلسُّؤَالِ الْمُقَدَّرِ كَمَا سَبَقَ مِنَ الْأَمْثِلَةِ
وَإِنْ صُدِّرَتْ لِإِظْهَارِ فَائِدَةِ الْأُولَى لَمْ يَصِحَّ قِيَامُ الْفَاءِ مَقَامَهَا كَقَوْلِهِ: {إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عنها مبعدون} بَعْدَ قَوْلِهِ: {لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَهُمْ فِيهَا لا يسمعون}
وَمِنْ فَوَائِدِهَا: تَحْسِينُ ضَمِيرِ الشَّأْنِ مَعَهَا إِذَا فسر بالجملة الشرطية مالا يَحْسُنُ بِدُونِهَا كَقَوْلِهِ: {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ} {أنه من يحادد الله ورسوله} {أنه من عمل منكم سوءا بجهالة} {إنه إنه لا يفلح الكافرون} وَأَمَّا حُسْنُهُ بِدُونِهَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ هو الله أحد} فَلِفَوَاتِ الشَّرْطِ
الثَّانِي: "أَنَّ" الْمَفْتُوحَةُ نَحْوُ: عَلِمْتُ أَنَّ زَيْدًا قَائِمٌ وَهِيَ حَرْفٌ مُؤَكِّدٌ كَالْمَكْسُورَةِ نَصَّ عَلَيْهِ النُّحَاةُ وَاسْتَشْكَلَهُ بَعْضُهُمْ قَالَ: لِأَنَّكَ لَوْ صَرَّحْتَ بِالْمَصْدَرِ الْمُنْسَبِكِ مِنْهَا لَمْ يُفِدْ تَوْكِيدًا وَيُقَالُ التَّوْكِيدُ لِلْمَصْدَرِ الْمُنْحَلِّ لِأَنَّ مَحَلَّهَا مَعَ مَا بَعْدَهَا الْمُفْرَدُ وَبِهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ إِنَّ الْمَكْسُورَةِ فَإِنَّ التَّأْكِيدَ فِي الْمَكْسُورَةِ لِلْإِسْنَادِ وَهَذِهِ لِأَحَدِ الطَّرَفَيْنِ
الثَّالِثُ: "كَأَنَّ" وَفِيهَا التَّشْبِيهُ الْمُؤَكِّدُ إِنْ كَانَتْ بَسِيطَةً وَإِنْ كَانَتْ مركبة من
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.