وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ} فَأَتَى بِإِنِ الْمُقْتَضِيَةِ لِلشَّكِّ وَالْمَوْتُ أَمْرٌ مُحَقَّقٌ ولكن وقته مَعْلُومٍ فَأُورِدَ مَوْرِدَ الْمَشْكُوكِ فِيهِ الْمُتَرَدِّدِ بَيْنَ الْمَوْتِ وَالْقَتْلِ
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمنين} مَعَ أَنَّ مَشِيئَةَ اللَّهِ مُحَقَّقَةٌ فَجَاءَ عَلَى تَعْلِيمِ النَّاسِ كَيْفَ يَقُولُونَ وَهُمْ يَقُولُونَ فِي كُلِّ شَيْءٍ عَلَى جِهَةِ الِاتِّبَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَلِكَ غَدًا. إلا أن يشاء الله} فَيَقُولُ الرَّجُلُ فِي كُلِّ شَيْءٍ: إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَلَى مُخْبَرٍ بِهِ مَقْطُوعًا أَوْ غَيْرَ مَقْطُوعٍ وَذَلِكَ سُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ
وَمِثْلُهُ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لَاحِقُونَ" وَيُحْتَمَلُ أَنْ تَكُونَ لِلْإِبْهَامِ فِي وَقْتِ اللُّحُوقِ مَتَى يَكُونُ
تَنْبِيهٌ: سَكَتَ الْبَيَانِّيُونَ عَمَّا عَدَا "إِذَا" وَ"إِنْ" وَأَلْحَقَ صَاحِبُ الْبَسِيطِ وَابْنُ الْحَاجِبِ "مَتَى" بِإِنْ قَالَ: لَا تَقُولُ: مَتَّى طَلَعَتِ الشَّمْسُ؟ مِمَّا عُلِمَ أَنَّهُ كَائِنٌ بَلْ تَقُولُ: مَتَى تَخْرُجْ أَخْرُجْ وَقَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ فِي الْفَصْلِ بَيْنَ "مَتَى" وَ"إِذْ": إن متى للوقت المبهم وَإِذَا لِلْمُعَيَّنِ لِأَنَّهُمَا ظَرْفَا زَمَانٍ وَلِإِبْهَامِ مَتَى جُزِمَ بِهَا دُونَ إِذَا
السَّادِسَةُ: قَدْ يُعَلَّقُ الشَّرْطُ بِفِعْلٍ مُحَالٍ يَسْتَلْزِمُهُ مُحَالٌ آخَرُ وَتَصْدُقُ الشرطية دون
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute