للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أُولَاهُمَا: فِعْلِيَّةٌ لِتُلَائِمَ الشَّرْطَ مِثْلُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {يرد الله أن يهديه} {إن كنت جئت} {استقر استقر مكانه} {رينك بعض الذي نعدهم} {يأتينكم مني هدى}

وَثَانِيهُمَا: قَدْ تَكُونُ اسْمِيَّةً وَقَدْ تَكُونُ فِعْلِيَّةً جَازِمَةً وَغَيْرَ جَازِمَةٍ أَوْ ظَرْفِيَّةً أَوْ شَرْطِيَّةً كما يقال: {فأولئك يدخلون الجنة} {شرح الله صدره للإسلام} {فأت بآية} {فسوف تراني} {إلينا مرجعهم} {فمن تبع هداي}

فَإِذَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ الشَّرْطِ اتَّحَدَتَا جُمْلَةً وَاحِدَةً نَحْوُ قَوْلِهِ: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَئِكَ يدخلون الجنة} وَقَوْلِهِ سُبْحَانَهُ: {فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ للإسلام} وَقَوْلِهِ: {إِنْ كُنْتَ جِئْتَ بِآيَةٍ فَأْتِ بِهَا} وقوله: {فإن استقر مكانه فسوف تراني} وَقَوْلِهِ: {وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ أَوْ نتوفينك فإلينا مرجعهم} وَقَوْلِهِ: {فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هداي فلا يضل ولا يشقى} فَالْأُولَى مِنْ جُمْلَةِ الْمُجَازَاةِ تُسَمَّى شَرْطًا وَالثَّانِيَةُ تُسَمَّى جَزَاءً وَيُسَمِّي الْمَنَاطِقَةُ الْأَوَّلَ مُقَدَّمًا وَالثَّانِيَ تَالِيًا

فَإِذَا انْحَلَّ الرِّبَاطُ الْوَاصِلُ بَيْنَ طَرَفَيِ المجازاة عادة الْكَلَامُ جُمْلَتَيْنِ كَمَا كَانَ

<<  <  ج: ص:  >  >>