الثَّالِثَةُ: قَدْ يَخْرُجُ الِاسْتِفْهَامُ عَنْ حَقِيقَتِهِ بِأَنْ يَقَعَ مِمَّنْ يَعْلَمُ وَيَسْتَغْنِي عَنْ طَلَبِ الْإِفْهَامِ
أقسام الاستفهام
وهو قسمان: بمعنى الخبر وبمعنى الإنشاء
الاستفهام بمعنى الخبر
الْأَوَّلُ: بِمَعْنَى الْخَبَرِ وَهُوَ ضَرْبَانِ: أَحَدُهُمَا: نَفْيٌ وَالثَّانِي: إِثْبَاتٌ فَالْوَارِدُ لِلنَّفْيِ يُسَمَّى اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ وَالْوَارِدُ لِلْإِثْبَاتِ يُسَمَّى اسْتِفْهَامُ تَقْرِيرٍ لِأَنَّهُ يُطْلَبُ بالأول إنكار المخاطب وبالثاني إقراره به
استفهام الإنكار
فَالْأَوَّلُ: الْمَعْنَى فِيهِ عَلَى أَنَّ مَا بَعْدَ الْأَدَاةِ مَنْفِيٌّ وَلِذَلِكَ تَصْحَبُهُ "إِلَّا" كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فهل يهلك إلا القوم الفاسقون} وقوله تعالى: {وهل نجازي إلا الكفور}
وَيُعْطَفُ عَلَيْهِ الْمَنْفِيُّ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ} أَيْ: لَا يَهْدِي وَهُوَ كَثِيرٌ
وَمِنْهُ: {أَفَأَنْتَ تنقذ من في النار} أَيْ: لَسْتَ تُنْقِذُ مَنْ فِي النَّارِ
{أَفَأَنْتَ تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.