وقوله: {والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما} وَالْمُرَادُ هُوَ الْبَعْضُ الَّذِي هُوَ الرُّسْغُ
وَقَالَ تعالى: {ومن لم يطعمه} أَيْ: مِنْ لَمْ يَذُقْ
وَقَوْلُهُ: {تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} وَالْمُرَادُ: وُجُوهُهُمْ لِأَنَّهُ لَمْ يَرَ جُمْلَتَهُمْ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} اسْتَشْكَلَهُ الْإِمَامُ فِي تَفْسِيرِهِ مِنْ جِهَةِ أَنَّ الْجَزَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ بَعْدَ تَمَامِ الشَّرْطِ وَالشَّرْطُ أَنْ يَشْهَدَ الشَّهْرُ وَهُوَ اسْمٌ لِثَلَاثِينَ يَوْمًا وَحَاصِلُ جَوَابِهِ أَنَّهُ أَوْقَعَ الشَّهْرَ وَأَرَادَ جُزْءًا مِنْهُ وَإِرَادَةُ الْكُلِّ بِاسْمِ الْجُزْءِ مَجَازٌ شَهِيرٌ
وَنُقِلَ عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ الْمَعْنَى: مَنْ شَهِدَ أَوَّلَ الشَّهْرِ فَلْيَصُمْ جَمِيعَهُ وَأَنَّ الشَّخْصَ مَتَى كَانَ مُقِيمًا أَوْ فِي الْبَرِّ ثُمَّ سَافَرَ يَجِبُ عَلَيْهِ صَوْمُ الْجَمِيعِ وَالْجُمْهُورُ عَلَى أَنَّ هَذَا عَامٌّ مُخَصَّصٌ بِقَوْلِهِ: {فمن كان منكم مريضا} الآية وَيَتَفَرَّعُ عَلَى هَذَا أَنَّ مَنْ أَدْرَكَ الْجُزْءَ الْأَخِيرَ مِنْ رَمَضَانَ هَلْ يَلْزَمُهُ صَوْمُ مَا سَبَقَ إِنْ كَانَ مَجْنُونًا فِي أَوَّلِهِ؟ فِيهِ قَوْلَانِ
الرَّابِعُ: إِطْلَاقُ اسْمِ الْجُزْءِ عَلَى الْكُلِّ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ له} أي: ذاته ويبقى وجه ربك
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.