الْحَادِي وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ التَّلْوِينِ
وَسَمَّاهُ الثَّعْلَبِيُّ الْمُتَلَوِّنُ كقوله تعالى: {يا أيها النبي إذا طلقتم النساء} {فمن ربكما يا موسى} وَتُسَمِّيهِ أَهِلُ الْمَعَانِي الِالْتِفَاتَ وَسَنَتَكَلَّمُ عَلَيْهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى بِأَقْسَامِهِ
الثَّانِي وَالْعِشْرُونَ: خِطَابُ الْجَمَادَاتِ خِطَابُ مَنْ يَعْقِلُ
كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أتينا طائعين} تَقْدِيرُهُ: طَائِعَةٌ
وَقِيلَ: لَمَّا كَانَتْ مِمَّنْ يَقُولُ وَهِيَ حَالَةُ عَقْلٍ جَرَى الضَّمِيرُ فِي {طَائِعِينَ} عليه كقوله: {رأيتهم لي ساجدين}
وَقَدِ اخْتُلِفَ -أَنَّ هَذِهِ الْمَقَالَةَ حَقِيقَةٌ بِأَنْ جَعَلَ لَهَا حَيَاةً وَإِدْرَاكًا يَقْتَضِي نُطْقَهَا أَوْ مجازا بمعنى ظَهَرَ فِيهَا مِنَ اخْتِيَارِ الطَّاعَةِ وَالْخُضُوعِ بِمَنْزِلَةِ هَذَا الْقَوْلِ- عَلَى قَوْلَيْنِ:
قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأول أحسن لأنه لاشيء يَدْفَعُهُ وَالْعِبْرَةُ فِيهِ أَتَمُّ وَالْقُدْرَةُ فِيهِ أَظْهَرُ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.