وقوله: {وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ ولئن صبرتم لهو خير للصابرين} خَاطَبَ بِهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِدَلِيلِ قَوْلِهِ: {وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ} الْآيَةَ
وَقَوْلِهِ: {وَلَا يَأْتَلِ أُولُو الْفَضْلِ مِنْكُمْ والسعة أن يؤتوا أولي القربى} الْآيَةَ خَاطَبَ بِذَلِكَ أَبَا بَكْرٍ الصِّدِّيقَ لَمَّا حَرَمَ مِسْطَحًا رِفْدَهُ حِينَ تَكَلَّمَ فِي حَدِيثِ الإفك
وقوله: {فإلم يستجيبوا لكم فاعلموا} وَالْمُخَاطَبُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيْضًا لقوله: {قل فأتوا}
وقوله تعالى: {ففررت منكم لما خفتكم}
وَجَعَلَ مِنْهُ بَعْضُهُمْ قَوْلَهُ تَعَالَى: {قَالَ رَبِّ ارجعون} أَيِ: ارْجِعْنِي وَإِنَّمَا خَاطَبَ الْوَاحِدَ الْمُعَظَّمَ بِذَلِكَ لِأَنَّهُ يَقُولُ نَحْنُ فَعَلْنَا فَعَلَى هَذَا الِابْتِدَاءِ خُوطِبُوا بِمَا فِي الْجَوَابِ وَقِيلَ {رَبِّ} اسْتِغَاثَةٌ وَ {ارْجِعُونَ} خِطَابُ الْمَلَائِكَةِ فَيَكُونُ الْتِفَاتًا أَوْ جَمْعًا لِتَكْرَارِ الْقَوْلِ كَمَا قَالَ: "قِفَا نَبْكِ"
وَقَالَ السُّهَيْلِيُّ: هُوَ قَوْلُ مَنْ حَضَرْتُهُ الشَّيَاطِينُ وَزَبَانِيَةُ الْعَذَابِ فَاخْتَلَطَ وَلَا يَدْرِي مَا يَقُولُ مِنَ الشَّطَطِ وَقَدِ اعْتَادَ أَمْرًا يَقُولُهُ فِي الْحَيَاةِ مِنْ رَدِّ الْأَمْرِ إِلَى الْمَخْلُوقِينَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.