وَقَوْلِهِ: {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وللنساء نصيب} الْآيَةَ فَإِنَّ هَذِهِ الْآيَةَ مُجْمَلَةٌ لَا يُعْلَمُ مِنْهَا مَنْ يَرِثُ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ بِالْفَرْضِ وَالتَّعْصِيبِ وَمَنْ يَرِثُ وَمَنْ لَا يَرِثُ ثُمَّ بَيِّنَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: {يُوصِيكُمُ اللَّهُ في أولادكم} الْآيَاتِ
وَكَقَوْلِهِ: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ إِلَّا ما يتلى عليكم} فَهَذَا الِاسْتِثْنَاءُ مُجْمَلٌ بَيَّنَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ}
وكقوله: {ليبلونكم الله بشيء من الصيد} الْآيَةَ فَهَذَا الِابْتِلَاءُ مُجْمَلٌ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ فِي الْحِلِّ أَمْ فِي الْحَرَمِ بَيَّنَهُ قَوْلُهُ: {لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم} الْآيَةَ
وَكَقَوْلِهِ: {وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ} وَهَذَا الْمُجْمَلُ بَيَّنَهُ فِي آيَةٍ أُخْرَى بِقَوْلِهِ: {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ} الْآيَةَ
وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ} قَالَ الْعُلَمَاءُ: بَيَانُ هَذَا الْعَهْدِ قَوْلُهُ تَعَالَى: {لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ وَآتَيْتُمُ الزَّكَاةَ وَآمَنْتُمْ بِرُسُلِي وعزرتموهم} الْآيَةَ فَهَذَا عَهْدُهُ عَزَّ وَجَلَّ وَعَهُدُهُمْ تَمَامُ الآية في قوله: {لأكفرن عنكم سيئاتكم} فَإِذَا وَفُّوا الْعَهْدَ الْأَوَّلَ أُعْطُوا مَا وُعِدُوا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute