ونظيرها في هود والشورى
وَمَوْضِعُ التَّصْرِيحِ بِهِ قَوْلُهُ: {وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كسبت قلوبكم} و {ما عقدتم الأيمان}
وَأَمَّا التَّعْرِيضُ فَكَثِيرٌ مِثْلُ قَوْلِهِ: {الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا} {من مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا} قَدْ عَلِمَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ أَنَّهُمْ كَانُوا يُرِيدُونَ الِاعْتِزَازَ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ مَجْبُولٌ عَلَى طَلَبِ الْعِزَّةِ فَمُخْطِئٌ أَوْ مُصِيبٌ فَمَعْنَى الْآيَةِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بَلِّغْ هَؤُلَاءِ الْمُتَّخِذِينَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنِ ابْتِغَاءِ الْعِزَّةِ بِهِمْ أَنَّهُمْ قد أخطأوا مَوَاضِعَهَا وَطَلَبُوهَا فِي غَيْرِ مَطْلَبِهَا فَإِنْ كَانُوا يُصَدِّقُونَ أَنْفُسَهُمْ فِي طَلَبِهَا فَلْيُوَالُوا اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ وَلْيُوَالُوا مَنْ وَالَاهُ {وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وللمؤمنين} فَكَانَ ظَاهِرُ آيَةِ النِّسَاءِ تَعْرِيضًا لِظَاهِرِ آيَةِ المنافقين وظاهر أية الْمُنَافِقِينَ تَعْرِيضًا بِنَصِّ الْحَدِيثِ الْمَرْوِيِّ
وَمِنْ ذَلِكَ حَدِيثُ جِبْرِيلَ فِي الْإِيمَانِ وَالْإِسْلَامِ بَيَّنَ فِيهِ أَنَّ الشَّهَادَةَ بِالْحَقِّ وَالْأَعْمَالَ الظَّاهِرَةَ هِيَ الْإِسْلَامُ وَأَنَّ عَقْدَ الْقَلْبِ عَلَى التَّصْدِيقِ بِالْحَقِّ هُوَ الإيمان وهو
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.