فَصْلٌ: فِيمَا كُتِبَتِ الْأَلِفُ فِيهِ وَاوًا عَلَى لَفْظِ التَّفْخِيمِ
وَذَلِكَ فِي أَرْبَعَةِ أُصُولٍ مُطَّرِدَةٍ وَأَرْبَعَةِ أَحْرُفٍ مُتَفَرِّعَةٍ
فَالْأَرْبَعَةُ الْأُصُولِ هِيَ {الصَّلَوةَ} و {الزكوة} و {الحيوة} و {الربوا}
وَالْأَرْبَعَةُ الْأَحْرُفِ قَوْلُهُ فِي الْأَنْعَامِ وَالْكَهْفِ {بِالْغَدَوةِ} ، والنور {كمشكواة} وفي المؤمن {النجوة} وفي النجم {ومناة} فأما قوله: {وما كان صلاتهم} {إن صلاتي} {حياتنا الدنيا} {وما آتيتم من ربا} فَالرَّسْمُ بِالْأَلِفِ فِي الْكُلِّ
وَالْقَصْدُ بِذَلِكَ تَعْظِيمُ شَأْنِ هَذِهِ الْأَحْرُفِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَالزَّكَاةَ عَمُودَا الْإِسْلَامِ وَالْحَيَاةَ قَاعِدَةُ النَّفْسِ وَمِفْتَاحُ الْبَقَاءِ وَتَرْكَ الرِّبَا قَاعِدَةُ الْأَمَانِ وَمِفْتَاحُ التَّقْوَى وَلِهَذَا قَالَ: {اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا} إِلَى قَوْلِهِ: {فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ من الله} وَيَشْتَمِلُ عَلَى أَنْوَاعِ الْحَرَامِ وَأَنْوَاعِ الْخَبَائِثِ وَضُرُوبِ الْمَفَاسِدِ وَهُوَ نَقِيضُ الزَّكَاةِ وَلِهَذَا قُوبِلَ بَيْنَهُمَا في قوله: {يمحق الله الربا ويربي الصدقات}
وَاجْتِنَابُهُ أَصْلٌ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْمَالِيَّةِ وَإِنَّمَا كُتِبَتْ بالألف
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute