فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والفتح والحجرات ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ حِزْبُ الْمُفَصَّلِ وَأَوَّلُهُ سُورَةُ ق وأما آل حاميم فَإِنَّهُ يُقَالُ إِنَّ حم اسْمٌ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى أُضِيفَتْ هَذِهِ السُّورَةُ إِلَيْهِ كَمَا قِيلَ سُوَرُ اللَّهِ لِفَضْلِهَا وَشَرَفِهَا وَكَمَا قِيلَ بَيْتُ اللَّهِ قَالَ الْكُمَيْتُ

وَجَدْنَا لَكُمْ فِي آلِ حم آيَةً

تَأَوَّلَهَا مِنَّا تَقِيٌّ وَمُعْرِبُ

وَقَدْ يُجْعَلُ اسْمًا لِلسُّورَةِ وَيَدْخُلُ الْإِعْرَابُ عَلَيْهَا وَيُصْرَفُ وَمَنْ قَالَ هَذَا قَالَ فِي الْجَمْعِ الْحَوَامِيمُ كَمَا يُقَالُ طس وَالطَّوَاسِينُ وَكَرِهَ بَعْضُ السَّلَفِ مِنْهُمْ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ أَنْ يُقَالَ الحواميم وإما يُقَالُ آلُ حم

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ آلُ حم دِيبَاجُ الْقُرْآنِ

وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ لُبَابًا وَلُبَابُ الْقُرْآنِ حم أو قال الحواميم

وقال مسعر بن كدام كَانَ يُقَالُ لَهُنَّ الْعَرَائِسُ ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ أَبُو عُبَيْدٍ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ

وَقَالَ حُمَيْدُ بن زنجويه ثنا عبد الله إِسْرَائِيلُ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْأَحْوَصِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ مَثَلَ الْقُرْآنِ كَمَثَلِ رَجُلٍ انْطَلَقَ يَرْتَادُ مَنْزِلًا فَمَرَّ بِأَثَرِ غَيْثٍ فَبَيْنَمَا هُوَ يَسِيرُ فِيهِ وَيَتَعَجَّبُ مِنْهُ إِذْ هَبَطَ عَلَى رَوْضَاتٍ دَمِثَاتٍ فَقَالَ عَجِبْتُ مِنَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ فَهَذَا أَعْجَبُ وَأَعْجَبُ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ مَثَلَ الْغَيْثِ الْأَوَّلِ مَثَلُ عِظَمِ الْقُرْآنِ وَإِنَّ مَثَلَ هَؤُلَاءِ الرَّوْضَاتِ مَثَلُ حم فِي الْقُرْآنِ أَوْرَدَهُ الْبَغَوِيُّ

<<  <  ج: ص:  >  >>