وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ: {فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ وناديناه أن يا إبراهيم} .
أَيْ نَادَيْنَاهُ وَالصَّحِيحُ أَنَّهَا عَاطِفَةٌ وَالتَّقْدِيرُ عُرِفَ صَبْرُهُ وَنَادَيْنَاهُ: {وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلِيَكُونَ من الموقنين}
وَقَوْلِهِ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ}
وَقَوْلِهِ: {وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ وَلِيَعْلَمَ} . أي لنعلم.
وقوله: {فلن يقبل من أحدهم ملء الأرض ذهبا ولو افتدى به}
وَزَعَمَ الْأَخْفَشُ أَنَّ إِذَا مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إذا السماء انشقت} مُبْتَدَأٌ وَخَبَرُهَا إِذَا فِي قَوْلِهِ: {وَإِذَا الْأَرْضُ مدت} وَالْوَاوُ زَائِدَةٌ وَالْمَعْنَى أَنَّ وَقْتَ انْشِقَاقِ السَّمَاءِ هُوَ وَقْتُ مَدِّ الْأَرْضِ وَانْشِقَاقِهَا وَاسْتَبْعَدَهُ أَبُو الْبَقَاءِ لِوَجْهَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: أَنَّ الْخَبَرَ مَحَطُّ الْفَائِدَةِ ولا فائدة في إعلامنا بأن الوقت الِانْشِقَاقِ فِي وَقْتِ الْمَدِّ بَلِ الْغَرَضُ مِنَ الْآيَةِ عِظَمُ الْأَمْرِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.
وَالثَّانِي: بِأَنَّ زيادة الواو تغلب فِي الْقِيَاسِ وَالِاسْتِعْمَالِ.
وَقَدْ تُحْذَفُ كَثِيرًا مِنَ الْجُمَلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَا عَلَى الَّذِينَ إِذَا مَا أَتَوْكَ لِتَحْمِلَهُمْ قلت} أي وقلت والجواب قوله تعالى: {تولوا} وَقَوْلِهِ: {يُدَبِّرُ الْأَمْرَ يُفَصِّلُ الْآيَاتِ لَعَلَّكُمْ بِلِقَاءِ ربكم توقنون} وفي قول أَكْثَرُ: {قَالَ فِرْعَوْنُ وَمَا رَبُّ الْعَالَمِينَ قَالَ رب السماوات والأرض} الْآيَةَ
وَقَوْلِهِ: {إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُتْرَفِينَ وكانوا يصرون على الحنث العظيم}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.