بَلْ يَجُوزُ دُخُولُهَا مِنْ غَيْرِ تَكْرَارٍ قَالَ تعالى: {ويقولون سبعة وثامنهم كلبهم} .
وَقَالَ: {وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى وَهَارُونَ الْفُرْقَانَ وَضِيَاءً وَذِكْرًا لِلْمُتَّقِينَ}
وتقول جاءني زيد والعالم.
السادس: الزيادة لِلتَّأْكِيدِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ} .
بِدَلِيلِ الْآيَةِ الْأُخْرَى.
قَالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: دَخَلَتِ الْوَاوُ لِتَأْكِيدِ لُصُوقِ الصِّفَةِ بِالْمَوْصُوفِ الدَّالَّةِ عَلَى أَنَّ اتِّصَافَهُ بِهَا أَمْرٌ ثَابِتٌ مُسْتَقِرٌّ
وَضَابِطُهُ أَنْ تَدْخُلَ عَلَى جُمْلَةِ صِفَةٍ لِلنَّكِرَةِ نَحْوُ جَاءَنِي رَجُلٌ وَمَعَهُ ثَوْبٌ آخَرُ وَكَذَا: {وَثَامِنُهُمْ كَلْبُهُمْ} وَقَالَ الشَّيْخُ جَمَالُ الدِّينِ بْنُ مَالِكٍ فِي بَابِ الِاسْتِثْنَاءِ مِنْ شَرْحِ التَّسْهِيلِ وَتَابَعَهُ الشَّيْخُ أَثِيرُ الدِّينِ إِنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ تَفَرَّدَ بِهَذَا الْقَوْلِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ ذَكَرَ الْأَزْهَرِيُّ فِي الْأَزْهَرِيَّةِ فَقَالَ وَتَأْتِي الْوَاوُ لِلتَّأْكِيدِ نَحْوُ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا إِلَّا وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ حَسَنٌ وَفِي الْقُرْآنِ مِنْهُ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ معلوم} .
وَقَالَ: {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا لَهَا مُنْذِرُونَ} . انْتَهَى
وَأَجَازَهُ أَبُو الْبَقَاءِ أَيْضًا فِي الْآيَةِ وَفِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وهو خير لكم} .
فَقَالَ يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ الْجُمْلَةُ فِي مَوْضِعِ نصب صفة لـ "شيء" وَسَاغَ دُخُولُ الْوَاوِ لَمَّا كَانَتْ صُورَةُ الْجُمْلَةِ هُنَا كَصُورَتِهَا إِذَا كَانَتْ حَالًا
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.