الْوَجْهُ الثَّانِي: مِنْ أَوْجُهِ "لَوْ" أَنْ تَكُونَ شَرْطِيَّةً وَعَلَامَتُهَا أَنْ يَصْلُحَ مَوْضِعَهَا إِنِ الْمَكْسُورَةُ وَإِنَّمَا أُقِيمَتْ مَقَامَهَا لِأَنَّ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَعْنَى الشَّرْطِ وَهِيَ مِثْلُهَا فَيَلِيهَا الْمُسْتَقْبَلُ كقوله تعالى: {ولو أعجبك حسنهن} {ولو نشاء لطمسنا}
وَإِنْ كَانَ مَاضِيًا لَفْظًا صَرَفَهُ لِلِاسْتِقْبَالِ كَقَوْلِهِ: {ولو كره المشركون} ومنه قوله تعالى: {ولو كنا صادقين} .
وَقَوْلِهِ: {وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ} {فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَبًا ولو افتدى به} . وَنَظَائِرُهُ.
قَالُوا: وَلَوْلَا أَنَّهَا بِمَعْنَى الشَّرْطِ لَمَا اقْتَضَتْ جَوَابًا لِأَنَّهُ لَا بُدَّ لَهَا مِنْ جَوَابٍ ظَاهِرٍ أَوْ مُضْمَرٍ وَقَدْ قَالَ الْمُبَرِّدُ فِي الْكَامِلِ إِنَّ تَأْوِيلَهُ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ أَنْ يُفْتَدَى بِهِ وَهُوَ مُقِيمٌ عَلَى الْكُفْرِ وَلَا يُقْبَلُ إِنِ افْتَدَى بِهِ.
قَالُوا: وَجَوَابُهَا يَكُونُ مَاضِيًا لَفْظًا كَمَا سَبَقَ وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لكم} ، وَمَعْنًى وَيَكُونُ بِاللَّامِ غَالِبًا نَحْوُ: {وَلَوْ شَاءَ الله لذهب بسمعهم} وَقَدْ يُحْذَفُ نَحْوُ: {لَوْ نَشَاءُ جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} .
وَلَا يُحْذَفُ غَالِبًا إِلَّا فِي صِلَةٍ نَحْوُ: {وليخش الذين لو تركوا} الْآيَةَ
الثَّالِثُ: "لَوِ" الْمَصْدَرِيَّةُ وَعَلَامَتُهَا أَنْ يَصْلُحَ مَوْضِعَهَا أَنِ الْمَفْتُوحَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لو يعمر ألف سنة}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.