للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وَقِيلَ: إِنَّ ذَلِكَ لِأَحَدِ مَعْنَيَيْنِ إِمَّا لِأَنَّ الْحَيَاةَ مَأْثُورَةٌ لِازْدِيَادِ الْعَمَلِ الصَّالِحِ الَّذِي الْهِمَمُ الْعَالِيَةُ مَعْقُودَةٌ بِهِ فَعَرَّضَ بِالِاسْتِكْثَارِ مِنْهُ وَالدَّوَامِ عَلَيْهِ وَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ الْمَوْتَ لَا يُتَمَنَّى ولكن إذا نزل وَقْتِهِ رُضِيَ بِهِ وَإِمَّا لِأَنَّ الْحَيَاةَ يَتَكَرَّرُ زَمَانُهَا وَأَمَّا الْمَوْتُ مَرَّةٌ وَاحِدَةٌ.

وَجَوَابٌ آخَرُ أَنَّ الْكَلَامَ فِي الْأَنْوَارِ هُوَ الْأَصْلُ الْمُسْتَمِرُّ وَأَمَّا خَفَقَانُ الْبَرْقِ فِي أَثْنَاءِ ذَلِكَ فَعَوَارِضُ تتصل بالحدوث والتكرار فناسب الإتيان فيها بكلما وَفِي تِلْكَ بِـ "إِذَا" وَاللَّهُ أَعْلَمُ

<<  <  ج: ص:  >  >>