الْهَمْزَةُ
أَصْلُهَا الِاسْتِفْهَامُ وَهُوَ طَلَبُ الْإِفْهَامِ وَتَأْتِي لِطَلَبِ التَّصَوُّرِ وَالتَّصْدِيقِ بِخِلَافِ هَلْ فَإِنَّهَا لِلتَّصَوُّرِ خَاصَّةً وَالْهَمْزَةُ أَغْلَبُ دَوَرَانًا وَلِذَلِكَ كَانَتْ أُمَّ الْبَابِ
وَاخْتَصَّتْ بِدُخُولِهَا عَلَى الْوَاوِ نَحْوُ: {أَوَكُلَّمَا عاهدوا}
وعلى الفاء نحو: {أفأمن أهل القرى}
وَعَلَى ثُمَّ نَحْوُ: {أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ}
وَ"هَلْ" أَظْهَرُ فِي الِاخْتِصَاصِ بِالْفِعْلِ مِنَ الْهَمْزَةِ وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {فَهَلْ أَنْتُمْ شَاكِرُونَ} {فهل أنتم منتهون} و: {فهل أنتم مسلمون} ،فذلك لتأكيد الطلب للأوصاف الثلاثة، حَيْثُ أَنَّ الْجُمْلَةَ الِاسْمِيَّةَ أَدَلُّ عَلَى حُصُولِ الْمَطْلُوبِ وَثُبُوتِهِ وَهُوَ أَدَلُّ عَلَى طَلَبِهِ مِنْ فَهَلْ تَشْكُرُونَ وَهَلْ تُسْلِمُونَ لِإِفَادَةِ التَّجَدُّدِ
وَاعْلَمْ أَنَّهُ يُعْدَلُ بِالْهَمْزَةِ عَنْ أَصْلِهَا فَيُتَجَوَّزُ بِهَا عن النفي والإيجاب والتقرير وغير ذلك الْمَعَانِي السَّالِفَةِ فِي بَحْثِ الِاسْتِفْهَامِ مَشْرُوحَةً فَانْظُرْهُ فيه
مسألة في دخول الهمزة على رأيت
وَإِذَا دَخَلَتْ عَلَى رَأَيْتَ امْتَنَعَ أَنْ تَكُونَ مِنْ رُؤْيَةِ الْبَصَرِ أَوِ الْقَلْبِ وَصَارَتْ بِمَعْنَى أخبرني كقولك أرأيك زيدا مَا صَنَعَ فِي الْمَعْنَى تَعَدَّى بِحَرْفٍ وَفِي اللَّفْظِ تَعَدَّى بِنَفْسِهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.