قُلْتُ: لِأَنَّ أَفْضَلُ الْقَوْمِ لَيْسَ مِنْ أَلْفَاظِ الْجُمُوعِ بَلْ مِنَ الْأَلْفَاظِ الْمُفْرَدَةِ فَخَفَّفُوهُ بِتَرْكِ الْأَلِفِ وَاللَّامِ الثَّانِيَةِ إِذَا كَانَ أَفْعَلُ بِالْأَلِفِ وَاللَّامِ أَوْ مُضَافًا جَازَ تَثْنِيَتُهُ وَجَمْعُهُ قَالَ تعالى: {واتبعك الأرذلون} و {بالأخسرين أعمالا}
وقال في المفرد {إذ انبعث أشقاها}
وقال في الجمع: {أكابر مجرميها} و {إلا الذين هم أراذلنا}
وَتَقُولُ فِي الْمُؤَنَّثِ هَذِهِ الْفُضْلَى قَالَ تَعَالَى: {إنها لإحدى الكبر} {فأولئك لهم الدرجات العلى} وَحُكْمُ فَعَلَى حُكْمُ أَفْعَلَ لَا يُسْتَعْمَلُ بِغَيْرِ "مِنْ" إِلَّا مُضَافًا أَوْ مُعَرَّفًا بِأَلْ وَأَمَّا قوله: {وأخر متشابهات} فَقَالُوا إِنَّهُ عَلَى تَقْدِيرِ مِنْ أَيْ وَأُخَرُ مِنْهَا مُتَشَابِهَاتٌ
تَنْبِيهٌ
لَفَظُ سَوَاءٍ
سَوَاءٌ: أَصْلُهُ بِمَعْنَى الِاسْتِوَاءِ وَلَيْسَ لَهُ اسْمٌ يَجْرِي عَلَيْهِ يُقَالُ اسْتَوَى اسْتِوَاءً وَسَاوَاهُ مُسَاوَاةً لَا غَيْرَ فَإِذَا وَقَعَ صِفَةً كَانَ بِمَعْنَى مُسْتَوٍ وَلِهَذَا تَقُولُ هُمَا سَوَاءٌ هُمْ سَوَاءٌ كَمَا تَقُولُ هُمَا عَدْلٌ وَهُمْ عَدْلٌ وَالسَّوَاءُ التَّامُّ وَمِنْهُ دِرْهَمٌ سَوَاءٌ أَيْ تَامٌّ
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {في أربعة أيام سواء} أَيْ مُسْتَوِيَاتٍ وَمَنْ نَصَبَ فَعَلَى
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.