خَبَرِيَّةٌ وَالثَّانِيَةُ طَلَبِيَّةٌ وَجَوَّزَهُ ابْنُ الطَّرَاوَةِ لِأَنَّهُمَا يَجْتَمِعَانِ فِي التَّبَرُّكِ
وَخَالَفَهُمْ كَثِيرٌ مِنَ النَّحْوِيِّينَ كَابْنِ خَرُوفٍ وَالصَّفَّارِ وَابْنِ عَمْرٍو وَقَالُوا يُعْطَفُ الْأَمْرُ عَلَى الْخَبَرِ وَالنَّهْيُ عَلَى الْأَمْرِ وَالْخَبَرِ قال تعالى {يا أيها الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يعصمك من الناس} ،فَعَطَفَ خَبَرًا عَلَى جُمْلَةِ شَرْطٍ وَجُمْلَةَ الشَّرْطِ عَلَى الْأَمْرِ
وَقَالَ تَعَالَى {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ من المسلمين}
{وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا وَلَا تَكُونَنَّ من المشركين} فعطف نهيا على خبر
ومثله {يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين}
قَالُوا: وَتُعْطَفُ الْجُمْلَةُ عَلَى الْجُمْلَةِ وَلَا اشْتِرَاكَ بَيْنَهُمَا كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ والراسخون في العلم} عَلَى قَوْلِنَا بِالْوَقْفِ عَلَى اللَّهِ وَأَنَّهُ سُبْحَانَهُ اختص به
وقال: {وأولئك هم الفاسقون} فَإِنَّهُ عِلَّةٌ تَامَّةٌ بِخَبَرِهَا فَلَا يُوجِبُ الْعَطْفُ الْمُشَارَكَةَ فِيمَا تَتِمُّ بِهِ الْجُمْلَتَانِ الْأُولَيَانِ وَهُوَ الشَّرْطُ الَّذِي تَضَمَّنَهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {وَالَّذِينَ يَرْمُونَ المحصنات ثم لم يأتوا} كَقَوْلِكَ: إِنْ دَخَلْتِ الدَّارَ فَأَنْتِ طَالِقٌ وَفُلَانَةُ طَالِقٌ لَا يَتَعَلَّقُ طَلَاقُ الثَّانِيَةِ بِالشَّرْطِ وَعَلَى هَذَا يَخْتَصُّ الِاسْتِثْنَاءُ بِهِ وَلَا يَرْجِعُ لِمَا تَقَدَّمَهُ وَيَبْقَى الْمَحْدُودُ فِي الْقَذْفِ غَيْرَ مَقْبُولِ الشَّهَادَةِ بَعْدَ التَّوْبَةِ كَمَا كَانَ قَبْلَهَا
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى {فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قلبك ويمح الله الباطل} فإنه
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute