قُلْتُ: لَكِنْ يَجُوزُ التَّنْصِيصُ عَلَى أَفْضَلِيَّةِ الْحُرُمِ فَإِنَّ الظُّلْمَ قَبِيحٌ مُطْلَقًا وَفِيهِنَّ أَقْبَحُ فَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ
التَّاسِعُ: قَدْ يَسُدُّ مَسَدَّ الضَّمِيرِ أُمُورٌ:
مِنْهَا الْإِشَارَةُ كَمَا فِي قَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مسؤولا}
وَمِنْهَا الْأَلِفُ وَاللَّامُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {فَأَمَّا مَنْ طَغَى وَآثَرَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْجَحِيمَ هِيَ الْمَأْوَى وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى}
وقوله {نجب دعوتك ونتبع الرسل} أَيْ رُسُلَكَ
وَقَوْلِهِ {إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فإن الله لا يضيع أجر المحسنين} أَصْلُ الْكَلَامِ أَجْرَهُ وَصَبْرَهُ وَلَمَّا كَانَ الْمُحْسِنُونَ جنسا ومن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ وَاحِدٌ تَحْتَهُ أَغْنَى عُمُومُهُ مِنْ عَوْدِ الضَّمِيرِ إِلَيْهِ
وَقَوْلُ الْكُوفِيِّينَ: الْأَلِفُ وَاللَّامُ عِوَضٌ مِنَ الضَّمِيرِ.
قَالَ: ابْنُ مَالِكٍ وَعَلَيْهِ يُحْمَلُ قَوْلُهُ {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ} وزعم الزمخشري أَنَّ الْأَبْوَابَ بَدَلٌ مِنَ الْمُسْتَكِنِّ فِي مُفَتَّحَةً
وَهَذَا تَكَلُّفٌ فَوَجَبَ أَنْ تَكُونَ الْأَبْوَابُ مُرْتَفِعَةً بمفتحة الْمَذْكُورِ أَوْ بِمِثْلِهِ مُقَدَّرًا وَقَدْ صَحَّ أَنَّ مُفَتَّحَةً صَالِحٌ لِلْعَمَلِ فِي الْأَبْوَابِ فَلَا حَاجَةَ إِلَى إِبْدَالٍ أَيْضًا
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute