وَمِنْهَا: التَّحْقِيرُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين} يَعْنِي الشَّيْطَانَ وَقَوْلِهِ {إِنَّهُ يَرَاكُمْ هُوَ وَقَبِيلُهُ من حيث لا ترونهم}
{إنه ظن أن لن يحور}
الثَّانِي: الْأَصْلُ أَنْ يُقَدَّمَ مَا يَدُلُّ عَلَيْهِ الضَّمِيرُ، بِدَلِيلِ الْأَكْثَرِيَّةِ وَعَدَمِ التَّكْلِيفِ وَمِنْ ثَمَّ وَرَدَ قَوْلُهُ تَعَالَى {إِذَا تَدَايَنْتُمْ بِدِينٍ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} وَتَقَدَّمَ الْمَفْعُولُ الثَّانِي فِي قَوْلِهِ {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بعضهم} فَأَخَرَّ الْمَفْعُولَ الْأَوَّلَ لِيَعُودَ الضَّمِيرُ الْأَوَّلُ عَلَيْهِ لِقُرْبِهِ
وَقَدْ قَسَّمَ النَّحْوِيُّونَ ضَمِيرَ الْغَيْبَةِ إِلَى أَقْسَامٍ
أَحَدُهَا: وَهُوَ الْأَصْلُ أَنْ يَعُودَ إِلَى شَيْءٍ سَبَقَ ذِكْرُهُ فِي اللَّفْظِ بِالْمُطَابَقَةِ نَحْوُ {وعصى آدم ربه فغوى}
{ونادى نوح ابنه}
{إذا أخرج يده لم يكد يراها}
وقوله {يستمعون القرآن فلما حضروه}
الثَّانِي: أَنْ يَعُودَ عَلَى مَذْكُورٍ فِي سِيَاقِ الْكَلَامِ مُؤَخَّرٍ فِي اللَّفْظِ مُقَدَّمٍ فِي النِّيَّةِ كقوله تعالى {فأوجس في نفسه خيفة}
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.