وَزَعَمَ الْفَارِسِيُّ فِي تَذْكِرَتِهِ فِي قَوْلِهِ: {إِنِّي أحببت حب الخير} ، أَنَّهُ بِمَعْنَى حُبِّ الْخَيْلِ وَسُمِّيَتِ الْخَيْلُ خَيْرًا لِمَا يَتَّصِلُ بِهَا مِنَ الْعِزِّ وَالْمَنَعَةِ كَمَا رُوِيَ:" الْخَيْلُ مَعْقُودٌ بِنَوَاصِيهَا الْخَيْرُ " وَحِينَئِذٍ فَالْمَصْدَرُ مُضَافٌ إِلَى الْمَفْعُولِ بِهِ.
وَقِيلَ فِي قَوْلِهِ تعالى: {وأرسلنا الرياح لواقح} إِنَّ أَصْلَهُ مَلَاقِحَ لِأَنَّهُ يُقَالُ: أَلْقَحَتِ الرِّيحُ السَّحَابَ أَيْ جَمَعَتْهُ وَكُلُّ هَذَا تَفْسِيرُ مَعْنًى وَإِلَّا فَالْوَاجِبُ صَوْنُ الْقُرْآنِ أَنْ يُقَالَ فِيهِ مِثْلُ ذَلِكَ.
وَذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ فِي قَوْلِهِ: {إلا مكاء وتصدية} ، مَعْنَاهُ [تَصْدِدَةً] فَأَخْرَجَ الدَّالَ الثَّانِيَةَ يَاءً لِكَسْرِ الدَّالِ الْأُولَى كَمَا حَكَاهُ صَاحِبُ "التَّرْقِيصِ".
وَحُكِيَ عن أبي رياش في قول امرىء الْقَيْسِ:
فَسُلِّي ثِيَابِي مِنْ ثِيَابِكِ تَنْسَلِي ...
مَعْنَاهُ: [تَنْسَلِلْ] فَأَخْرَجَ اللَّامَ الثَّانِيَةَ [يَاءً] لِكَسْرَةِ اللَّامِ الْأُولَى وَمِثْلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ:
وَإِنِّي لَأَسْتَنْعِي وَمَا بِي نَعْسَةٌ ... لَعَلَّ خَيَالًا مِنْكِ يَلْقَى خَيَالِيَا
أَرَادَ أَسْتَنْعِسُ، فَأَخْرَجَ السِّينَ يَاءً.
وَقَالَ الْفَارِسِيُّ فِي "التَّذْكِرَةِ" قَرَأَ أَبُو الْحَسَنِ - أَوْ مَنْ قَرَأَ لَهُ - قَوْلَهُ تَعَالَى فِيمَا حَكَى عَنْ يَعْقُوبَ فِي الْقَلْبِ وَالْإِبْدَالِ: {فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغ ولا عاد} ، [غير.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.