الثَّانِي: نَقَلَ الْإِمَامُ عَنْ بَعْضِهِمْ أَنَّ قَيِّمًا بَدَلٌ مِنْ قَوْلِهِ عِوَجًا وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّهُ لَا يَظْهَرُ لَهُ وَجْهٌ.
وَقَوْلُهُ تَعَالَى: {وَلَقَدْ همت به وهم بها} قِيلَ: التَّقْدِيرُ: لَقَدْ هَمَّتْ بِهِ لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ وَهَمَّ بِهَا وَهَذَا أَحْسَنُ لَكِنْ فِي تَأْوِيلِهِ قَلَقٌ وَلَا يُحْتَاجُ إِلَى هَذَا التَّأْوِيلِ إِلَّا عَلَى قَوْلِ مَنْ قَالَ: إِنَّ الصَّغَائِرَ يَجُوزُ وُقُوعُهَا مِنْهُمْ.
وَقَوْلُهُ: {فَضَحِكَتْ فبشرناها بإسحاق} قِيلَ: أَصْلُهُ: فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ فَضَحِكَتْ. وَقِيلَ: ضَحِكَتْ أَيْ حَاضَتْ بَعْدَ الْكِبَرِ عِنْدَ الْبُشْرَى فَعَادَتْ إِلَى عَادَاتِ النِّسَاءِ مِنَ الْحَيْضِ وَالْحَمْلِ وَالْوِلَادَةِ.
وقوله: {فأردت أن أعيبها} ، قدم علىما بَعْدَهُ وَهُوَ مُؤَخَّرٌ عَنْهُ فِي الْمَعْنَى لِأَنَّ ذَلِكَ يَحْصُلُ لِلتَّوَافُقِ.
وَقَوْلُهُ: {فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى} أَيْ أَحَوَى غُثَاءً أَيْ أَخْضَرَ يَمِيلُ إِلَى السواد والموجب لتأخير أحوى رِعَايَةُ الْفَوَاصِلِ.
وَقَوْلُهُ: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دينا} قَالَ ابْنُ بُرْهَانَ النَّحْوِيُّ: أَصْلُهُ: وَمَنْ يَبْتَغِ دينا غير الإسلام.
وقوله: {وغرابيب سود} قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: الْغِرْبِيبُ: الشَّدِيدُ السَّوَادِ فَفِي الْكَلَامِ تَقْدِيمٌ وَتَأْخِيرٌ وَقَالَ صَاحِبُ [الْعَجَائِبِ وَالْغَرَائِبِ] : قَالَ ابْنُ عِيسَى:.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.