وقوله: {ماذا قال ربكم قالوا الحق} أَيْ قَالُوا قَالَ الْحَقَّ.
حَذْفُ الْفِعْلِ.
وَيَنْقَسِمُ إلى عام وخاص:.
الخاص
فَالْخَاصُّ نَحْوُ: أَعْنِي مُضْمَرًا وَيَنْتَصِبُ الْمَفْعُولُ بِهِ فِي الْمَدْحِ نَحْوُ: {وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ} ، وقوله: {والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة} أَيْ أَمْدَحُ.
وَاعْلَمْ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْمَنْعُوتُ متعينا لم يجز تقديره ناصب نعته بأعنى نَحْوُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْحَمِيدِ بَلِ الْمُقَدَّرُ فِيهِ وَفِي نَحْوِهِ أَذْكُرُ أَوْ أَمْدَحُ فَاعْرِفْ ذَلِكَ وَالذَّمُّ نَحْوُ قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَامْرَأَتُهُ حَمَّالَةَ الْحَطَبِ} فِي قِرَاءَةِ النَّصْبِ وَالْأَخْفَشُ يَنْصِبُ فِي الْمَدْحِ بأمدح وفي الذم بأذم.
وَاعْلَمْ أَنَّ مُرَادَ الْمَادِحِ إِبَانَةُ الْمَمْدُوحِ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ إِبَانَةِ إِعْرَابِهِ عَنْ غَيْرِهِ لِيَدُلَّ اللَّفْظُ عَلَى الْمَعْنَى الْمَقْصُودِ وَيَجُوزُ فِيهِ النَّصْبُ بِتَقْدِيرِ أَمْدَحُ وَالرَّفْعُ عَلَى مَعْنَى "هُوَ" وَلَا يَظْهَرَانِ لِئَلَّا يَصِيرَا بِمَنْزِلَةِ الْخَبَرِ.
وَالَّذِي لَا مَدْحَ فِيهِ فَاخْتِزَالُ الْعَامِلِ فِيهِ وَاجِبٌ كَاخْتِزَالِهِ فِي وَاللَّهِ لَأَفْعَلَنَّ إِذْ لَوْ قِيلَ: أَحْلِفُ بِاللَّهِ لَكَانَ عِدَةً لَا قَسَمًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.