وَوَجْهُ التَّفَاوُتِ أَنَّ الصِّفَةَ رُتْبَةٌ مُتَوَسِّطَةٌ بَيْنَ الصِّلَةِ وَالْخَبَرِ لِأَنَّ الْمَوْصُولَ وَصِلَتَهُ كَالْكَلِمَةِ الْوَاحِدَةِ وَلِهَذَا لَا يُفْصَلُ بَيْنَهُمَا وَالصِّفَةُ دُونَهَا فِي ذلك ولهذا يكثر حذف الموصوف وإقامة الصفةمقامه وَالْخَبَرُ دُونَ ذَلِكَ فَكَانَ الْحَذْفُ آكَدَ فِي الصِّلَةِ مِنَ الصِّفَةِ لِأَنَّ هُنَاكَ شَيْئَيْنِ يَدُلَّانِ عَلَى الْحَذْفِ الصِّفَةُ تَسْتَدْعِي مَوْصُوفًا وَالْعَامِلُ يَسْتَدْعِيهِ أَيْضًا.
وَيَسْتَحْسِنُ ابْنُ مَالِكٍ هَذَا الْكَلَامَ وَلَمْ يَتَكَلَّمْ عَلَى الْحَالِ لِرُجُوعِهِ إِلَى الصِّفَةِ.
حَذْفُ الْمَفْعُولِ.
وَهُوَ ضَرْبَانِ:.
أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ مَقْصُودًا مَعَ الْحَذْفِ فَيُنْوَى لِدَلِيلٍ وَيُقَدَّرُ فِي كُلِّ موضع ما يليق ب، كقوله تعالى: {فعال لما يريد} أي يريده.
{فغشاها ما غشى} أَيْ غَشَّاهَا إِيَّاهُ.
{اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يشاء ويقدر} .
{لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا من رحم} .
{وسلام على عباده الذين اصطفى} .
{أين شركائي الذين كنتم تزعمون} .
وَكُلُّ هَذَا عَلَى حَذْفِ ضَمِيرِ الْمَفْعُولِ وَهُوَ مُرَادٌ حُذِفَ تَخْفِيفًا لِطُولِ الْكَلَامِ بِالصِّفَةِ وَلَوْلَا إِرَادَةُ الْمَفْعُولِ وَهُوَ الضَّمِيرُ لَخَلَتِ الصِّلَةُ مِنْ ضَمِيرٍ يَعُودُ عَلَى الْمَوْصُولِ وَذَلِكَ لَا يَجُوزُ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.