الكتاب} . وَيَدُلُّ لَهُ قَوْلُهُ: {قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ} .
وقوله: {فسالت أودية بقدرها} ، أَيْ بِقَدْرِ مِيَاهِهَا.
وَقَوْلُهُ: {وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وهم بها} ، أَيْ هَمَّ بِدَفْعِهَا أَيْ عَنْ نَفْسِهِ فِي هذا التأويل بتنزيله يُوسُفَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا لَا يَلِيقُ بِهِ لِأَنَّ الْأَنْبِيَاءَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَسَلَامُهُ عَلَيْهِمْ مَعْصُومُونَ مِنَ الصَّغَائِرِ وَالْكَبَائِرِ وَعَلَيْهِ فَيَنْبَغِي الوقف على قوله: {لقد همت به} .
تنبيه.
في جواز حذف المضاف مع الالتفات إليه.
اعْلَمْ أَنَّ الْمُضَافَ إِذَا عُلِمَ جَازَ حَذْفُهُ مَعَ الِالْتِفَاتِ إِلَيْهِ فَيُعَامَلُ مُعَامَلَةَ الْمَلْفُوظِ بِهِ من عود الضمير عليه وَمَعَ اطِّرَاحِهِ يَصِيرُ الْحُكْمُ فِي عَوْدِ الضَّمِيرِ للقائم مقامه.
فمثال استهلاكه حكمه وتناسي أمره قوله تعالى: {أو كظلمات في بحر لجي يغشاه موج} : فَإِنَّ الضَّمِيرَ فِي [يَغْشَاهُ] عَائِدٌ عَلَى الْمُضَافِ الْمَحْذُوفِ بِتَقْدِيرِ أَوْ كَذِي ظُلُمَاتٍ.
وَقَوْلِهِ: {أَوْ كصيب} أَيْ كَمِثْلِ ذَوِي صَيِّبٍ وَلِهَذَا رَجَعَ الضَّمِيرُ إليه مجموعا في قوله: {يجعلون أصابعهم في آذانهم} وَلَوْ لَمْ يُرَاعَ لَأَفْرَدَهُ أَيْضًا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.