وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ والأرض ليقولن الله} ، وَالتَّقْدِيرُ خَلَقَهُنَّ اللَّهُ فَحَذَفَ [خَلَقَهُنَّ] لِقَرِينَةٍ تَقَدَّمَتْ فِي السُّؤَالِ.
وَقَوْلِهِ: {سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ. كَذَلِكَ نجزي المحسنين} وَلَمْ يَقُلْ: [إِنَّا كَذَلِكَ] اخْتِيَارًا وَاسْتِغْنَاءً عَنْهُ بقوله فيما سبق [إنا كذلك] .
والثالث: كقوله: {والله ورسوله أحق أن يرضوه} ،فَقَدْ قِيلَ: إِنَّ [أَحَقُّ] خَبَرٌ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ.
وَأَمَّا قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا} ، فَالْفَائِدَةُ فِي إِعَادَةِ الْجَارِّ وَالْمَجْرُورِ أَعْنِي [بِهَا] لِأَنَّهُ لَوْ حُذِفَ مِنَ الثَّانِي لَمْ يَحْصُلِ الرَّبْطُ لِوُجُوبِ الضَّمِيرِ فِيمَا وَقَعَ مَفْعُولًا ثَانِيًا أَوْ كَالْمَفْعُولِ الثَّانِي لِـ[سَمِعْتُمْ] ، وَلَوْ حُذِفَ مِنَ الْأَوَّلِ لَمْ يَكُنْ نَصًّا عَلَى أَنَّ الْكُفْرَ يَتَعَلَّقُ بِالْإِثْبَاتِ لِجَوَازِ أَنْ يَكُونَ مُتَعَلِّقُ الْأَوَّلِ غَيْرَ مُتَعَلِّقِ الثَّانِي..
الثَّامِنُ: الِاخْتِزَالُ، وَهُوَ الِافْتِعَالُ مِنْ خَزَلَهُ قَطَعَ وَسَطَهُ ثُمَّ نُقِلَ فِي الِاصْطِلَاحِ إِلَى حَذْفِ كَلِمَةٍ أَوْ أَكْثَرَ. وَهِيَ إِمَّا اسْمٌ أَوْ فِعْلٌ أَوْ حَرْفٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.