في الصلة، نحو: {والليل إذا يسر} حُذِفَتِ الْيَاءُ لِلتَّخْفِيفِ.
وَيُحْكَى عَنِ الْأَخْفَشِ أَنَّ المؤرج السدوسي سأله: [عن ذلك] فَقَالَ: لَا أُجِيبُكَ حَتَّى تَنَامَ عَلَى بَابِي لَيْلَةً فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ: إِنَّ عَادَةَ الْعَرَبِ إِذَا عَدَلَتْ بِالشَّيْءِ عَنْ مَعْنَاهُ نَقَصَتْ حُرُوفَهُ وَاللَّيْلُ لَمَّا كَانَ لَا يَسْرِي وَإِنَّمَا يُسْرَى فِيهِ نَقَصَ مِنْهُ حَرْفٌ كَمَا فِي قَوْلِهِ: {وما كانت أمك بغيا} الْأَصْلُ [بَغِيَّةٌ] فَلَمَّا حُوِّلَ وَنُقِلَ عَنْ فَاعِلٍ نَقَصَ مِنْهُ حَرْفٌ انْتَهَى.
وَمِنْهَا: رِعَايَةُ الْفَاصِلَةِ، نحو: {ما ودعك ربك وما قلى} . {والليل إذا يسر} وَنَحْوِهِ. وَقَالَ الرُّمَّانِيُّ: إِنَّمَا حُذِفَتِ الْيَاءُ فِي الْفَوَاصِلِ لِأَنَّهَا عَلَى نِيَّةِ الْوَقْفِ وَهِيَ فِي ذَلِكَ كَالْقَوَافِي الَّتِي لَا يُوقَفُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ يَاءٍ.
وَمِنْهَا: أَنْ يُحْذَفَ صِيَانَةً لَهُ كَقَوْلِهِ تعالى: {قال فرعون وما رب العالمين} إلى قوله: {إن كنتم تعقلون} حُذِفَ الْمُبْتَدَأُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ: قَبْلَ ذِكْرِ الرب، أي هو رب السموات. وَاللَّهُ رَبُّكُمْ. وَاللَّهُ رَبُّ الْمَشْرِقِ، لِأَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ اسْتَعْظَمَ حَالَ فِرْعَوْنَ وَإِقْدَامُهُ عَلَى السُّؤَالِ تَهَيُّبًا وَتَفْخِيمًا فَاقْتَصَرَ عَلَى مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ مِنْ أَفْعَالِهِ الْخَاصَّةِ بِهِ لِيُعَرِّفَهُ أَنَّهُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.
وَمِنْهَا: صِيَانَةُ اللِّسَانِ عَنْهُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {صُمٌّ بُكْمٌ عمي} أي هم.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.