وَمُرَادُهُ الْآيَةَ الَّتِي أَوَّلُهَا: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بخلقهن بقادر} وَلِذَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ أَبِي الرَّبِيعِ فِي الْقِرَاءَتَيْنِ.
وَيَدُلُّ عَلَى الزِّيَادَةِ الْآيَةُ الَّتِي فِي [الْإِسْرَاءِ] : {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السماوات وَالْأَرْضَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ وَجَعَلَ لهم أجلا لا ريب فيه} .
وَزَعَمَ ابْنُ النَّحَّاسِ أَنَّهُ أَرَادَ الْآيَةَ الْأُولَى، أَعْنِي قَوْلَهُ: {أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى} ، فَاعْتَذَرَ عَنْهُ بِأَنَّهُ إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ - وَإِنْ كَانَ فِي خَبَرِ لَيْسَ - لِأَنَّ [لَيْسَ] هُنَا بِدُخُولِ الْهَمْزَةِ عَلَيْهَا لَمْ يَبْقَ مَعْنَاهَا مِنَ النَّفْيِ فَصَارَ الْكَلَامُ تَقْرِيرًا وَيَعْنِي بِقَوْلِهِ فِي [نادر] في القياس لا في الاستعمال.
زيادة "اللام".
وَأَمَّا اللَّامُ، فَتُزَادُ مُعْتَرِضَةً بَيْنَ الْفِعْلِ وَمَفْعُولِهِ: كَقَوْلِهِ:
وَمَلَكْتَ مَا بَيْنَ الْعِرَاقِ وَيَثْرِبَ ... مُلْكًا أَجَارَ لِمُسْلِمٍ وَمُعَاهِدِ
وَجَعَلَ مِنْهُ الْمُبَرِّدُ قَوْلَهُ تعالى: {ردف لكم} ،وَالْأَكْثَرُونَ عَلَى أَنَّهُ ضُمِّنَ [رَدِفَ] مَعْنَى: اقْتَرَبَ كقوله: {اقترب للناس حسابهم} .
وَاخْتُلِفَ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لكم ويهديكم} ،فَقِيلَ: زَائِدَةٌ، وَقِيلَ: لِلتَّعْلِيلِ وَالْمَفْعُولُ مَحْذُوفٌ، أَيْ يُرِيدُ اللَّهُ التَّبْيِينَ وَلِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ أَيْ فَيَجْمَعُ لَكُمْ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.