{ومن يغفر الذنوب إلا الله} ،فإنه معترض بين: {فاستغفروا لذنوبهم} وبين: {ولم يصروا على ما فعلوا} .
وَلَهُ أَسْبَابٌ:.
مِنْهَا: تَقْرِيرُ الْكَلَامِ، كَقَوْلِكَ: فُلَانٌ أَحْسَنُ بِفُلَانِ - وَنِعْمَ مَا فَعَلَ. وَرَأَى مِنَ الرَّأْيِ كَذَا - وَكَانَ صَوَابًا.
وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {تَاللَّهِ لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا جِئْنَا لِنُفْسِدَ فِي الأرض} لَقَدْ عَلِمْتُمْ اعْتِرَاضٌ وَالْمُرَادُ تَقْرِيرُ إِثْبَاتِ الْبَرَاءَةِ مِنْ تُهْمَةِ السَّرِقَةِ.
وَقَوْلُهُ: {وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ على محمد وهو الحق من ربهم} . {وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون} واعترض بقوله: {وكذلك يفعلون} بين كلامها.
وقوله: {وأتوا به متشابها} .
وَمِنْهَا: قَصْدُ التَّنْزِيهِ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ البنات سبحانه ولهم ما يشتهون} فَاعْتِرَاضُ [سُبْحَانَهُ] لِغَرَضِ التَّنْزِيهِ وَالتَّعْظِيمِ وَفِيهِ الشَّنَاعَةُ عَلَى مَنْ جَعَلَ الْبَنَاتَ لِلَّهِ.
وَمِنْهَا: قَصْدُ التَّبَرُّكِ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمنين} .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.