وَاعْلَمْ أَنَّهُ مَتَى طَالَ الْكَلَامُ حَسُنَ إِيقَاعُ الظَّاهِرِ مَوْضِعَ الْمُضْمَرِ كَيْلَا يَبْقَى الذِّهْنُ مُتَشَاغِلًا بِسَبَبِ مَا يَعُودُ عَلَيْهِ اللَّفْظُ فَيَفُوتُهُ مَا شَرَعَ فِيهِ كَمَا إِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي ابْتِدَاءِ آيَةٍ أُخْرَى كَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قُلْ أَأَنْتُمْ أعلم أم الله ومن أظلم} الْآيَةَ
وَقَوْلِهِ: {وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إن الله بالناس}
وَقَوْلِهِ: {يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ الله الأمثال للناس}
وقوله: {رجال لا تلهيهم تجارة}
الْقِسْمُ الْعَاشِرُ
تَجِيءُ اللَّفْظَةُ الدَّالَّةُ عَلَى التَّكْثِيرِ وَالْمُبَالَغَةِ بِصِيَغٍ مِنْ صِيَغِ الْمُبَالَغَةِ
كَفَعَّالٍ وَفَعِيلٍ وَفَعْلَانٍ فَإِنَّهُ أَبْلَغُ مِنْ فَاعِلٍ وَيَجُوزُ أَنْ يُعَدَّ هَذَا مِنْ أَنْوَاعِ الِاخْتِصَارِ فَإِنَّ أَصْلَهُ وُضِعَ لِذَلِكَ فَإِنَّ ضَرُوبًا نَابَ عَنْ قَوْلِكَ ضارب وضارب وضارب ما جاء على فعلان
أَمَّا فَعْلَانُ فَهُوَ أَبْلَغُ مِنْ فَعِيلٍ وَمِنْ ثَمَّ قِيلَ الرَّحْمَنُ أَبْلَغُ مِنَ الرَّحِيمِ وَإِنْ كَانَتْ صِيغَةُ فَعِيلٍ مِنْ جِهَةِ أَنْ فَعْلَانِ مِنْ أَبْنِيَةِ الْمُبَالَغَةِ كَغَضْبَانَ لِلْمُمْتَلِئِ غَضَبًا وَلِهَذَا لا يحوز التَّسْمِيَةُ بِهِ وَحَكَاهُ الزَّجَّاجُ فِي تَأْلِيفِهِ الْمُفْرَدِ على البسملة
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.