وَفِيهِ قَالَ سَهْلُ بْنُ حَنِيفٍ يَوْمَ صِفِّينَ:"أَيُّهَا النَّاسُ! اتَّهِمُوا رَأْيَكُمْ، وَاللَّهِ؛ لَقَدْ رَأَيْتُنِي يَوْمَ أَبِي جَنْدَلٍ٢ وَلَوْ أَنَّى أَسْتَطِيعُ أن أرد أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- لَرَدَدْتُهُ"٣، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِمَا عَرَضَ لَهُمْ فيه من الإشكال، وإنما نزلت سورة
١ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الجزية والموادعة، باب منه، ٦/ ٢٨١/ رقم ٣١٨٢، وكتاب التفسير، باب {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ، ٨/ ٥٨٧/ رقم ٤٨٤٤"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية، ٣/ ١٤١١-١٤١٢/ رقم ١٧٨٥", وأحمد في "المسند" "٣/ ٤٨٥"، والبيهقي في "الكبرى" "٩/ ٢٢٢"، وعنده: "فطابت نفسه، ورجع"، وفي سائر النسخ: "ولم يضيعني" في الموطنين والمثبت من "ط". ٢ سمي يوم الحديبية يوم [أبي] جندل؛ إذ لم يقع في ذلك اليوم أشد على المسلمين من قصة أبي جندل بن سهيل بن عمرو؛ إذ جاء يوسف في قيوده فارا من مشركي قريش، ورده النبي -عليه الصلاة والسلام- إلى أبيه سهل وفاء بما شرطوه في عقد الصلح من أن يرد عليهم من يأتيه منهم وإن كان على دين الإسلام. "خ". ٣ أخرجه البخاري في "الصحيح" "كتاب الجزية والموادعة، باب منه، ٦/ ٢٨١/ رقم ٣١٨١، وكتاب المغازي، [باب] غزوة الحديبية، ٧/ ٤٥٧/ رقم ٤١٨٩، وكتاب التفسير، باب {إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ} ، ٨/ ٥٨٧/ رقم ٤٨٤٤، وكتاب الاعتصام بالكتاب والسنة, باب ما يذكر من ذم الرأي وتكلف القياس، ١٣/ ٢٨٢/ رقم ٧٣٠٧"، ومسلم في "صحيحه" "كتاب الجهاد والسير، باب صلح الحديبية في الحديبية، ٣/ ١٤١١-١٤١٢/ رقم ١٧٨٥"، وأحمد في "المسند" "٣/ ٤٨٥"، والحميدي في "المسند" "رقم ٤٠٤"، والبيهقي في "السنن" "٩/ ٢٢٢". ١ في "م": "وجدت فرقة زائغة، ولا أحدا مخالفا للسنة".