= فقد رواه شعبة عن عبد ربه بن سعيد عن عمرو بن شعيب، فقال عن رجل من هذيل: إنه سأل النبي -صلى الله عليه وسلم- عن الكلب يصطاد، قال: "كل أكل أو لم يأكل". ذكره البيهقي، ثم قال: فصار حديث عمرو بن شعيب بهذا معلولًا. وحكم على ظاهر سنده ابن حجر في "الفتح" "٩/ ٦٠٢"؛ فقال: "سنده لا بأس به"، وحكمه في "التلخيص الحبير" "٢/ ١٣٦" أدق، وذلك عند قوله: "أعله البيهقي"، وتعنت ابن حزم بتضعيفه إياه في "المحلى" "٧/ ٤٧١" بأنه صحيفة. وقد ثبت عن ابن عمر وسعد نحو هذا؛ كما في "الموطأ" "٢/ ٤٩٢، ٤٩٣"، وانظر في بسط المسألة وأقوال أئمة الفقه في: "الاستذكار" "١٥/ ٢٨١ وما بعدها"، و"دلائل الأحكام" "٤/ ٢٣٩ وما بعدها". وإذا علم ضعف الحديث؛ فلا وجه لما كتبه "د" هنا، وهذا نصه: "فيكون الحديث الأول من الإلحاق بأحد الطرفين احتياطًا فقط". ١ أي: الطرفين الواضحين. "د". ٢ كما أخرج مالك في "الموطأ" "٢٦٧, رواية يحيى و١٢٤٥, رواية أبي مصعب" عن عبد العزيز -قال أبو مصعب: عبد الملك- بن قرير عن محمد بن سيرين؛ أن رجلًا جاء إلى عمر بن الخطاب، فقال: "إني أجريت أنا وصاحب لي فرسين، نستبق إلى ثغرة ثنية، فأصبنا ظبيًا ونحن محرمان؛ فماذا ترى؟ فقال عمر لرجل إلى جنبه: تعال حتى أحكم أنا وأنت. قال: فحكما عليه بعنز، فولى الرجل وهو يقول: هذا أمير المؤمنين لا يستطيع أن يحكم في ظبي، حتى دعا رجلًا يحكم معه. فسمع عمر قول الرجل، فدعاه فسأله: هل تقرأ سورة المائدة؟ قال: لا ... قال: فهل تعرف هذا الرجل الذي حكم معي؟ فقال: لا. فقال: لو أخبرتني أنك تقرأ سورة المائدة لأوجعتك ضربًا. ثم قال: إن الله تبارك وتعالى يقول في كتابه: {يَحْكُمُ بِهِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: ٩٥] ، وهذا عبد الرحمن بن عوف".