تَمْلِكُ الْجَهَازَ إِلاَّ بِتَمْلِيكٍ لَهَا بِصِيغَةٍ، كَأَنْ يَقُول: هَذَا جَهَازُ بِنْتِي فَيَكُونُ إِقْرَارًا بِالْمِلْكِ لَهَا، وَإِلاَّ فَهُوَ عَارِيَّةٌ.
وَيَصْدُقُ بِيَمِينِهِ إِذَا ادَّعَاهُ فِي حَيَاتِهَا أَوْ بَعْدَ مَوْتِهَا (١) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنَّ تَجْهِيزَ الأَْبِ ابْنَتَهُ أَوْ أُخْتَهُ بِجَهَازٍ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا تَمْلِيكٌ (٢) .
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: إِذَا جَهَّزَ الأَْبُ ابْنَتَهُ مِنْ مَالِهِ دُونَ أَنْ يُصَرِّحَ أَنَّ هَذَا مِنْهُ هِبَةٌ لَهَا أَوْ عَارِيَّةٌ مِنْهُ لَهَا، وَادَّعَى بَعْدَ نَقْل الْجَهَازِ إِلَى دَارِ الزَّوْجِ أَنَّهُ كَانَ عَارِيَّةً. وَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ تَمْلِيكًا بِالْهِبَةِ فَالْقَوْل قَوْلُهَا إِذَا كَانَ الْعُرْفُ يَشْهَدُ بِأَنَّ هَذَا الْجَهَازَ الْمُتَنَازَعَ عَلَيْهِ يُقَدِّمُهُ الأَْبُ لاِبْنَتِهِ هِبَةً مِنْهُ. وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ جَارِيًا بِأَنَّ الأَْبَ يُقَدِّمُهُ عَارِيَّةً فَالْقَوْل قَوْل الأَْبِ. وَإِنْ كَانَ الْعُرْفُ مُتَضَارِبًا فَالْقَوْل قَوْل الأَْبِ إِذَا كَانَ الْجَهَازُ مِنْ مَالِهِ. أَمَّا إِذَا كَانَ مِمَّا قَبَضَهُ مِنْ مَهْرِهَا فَالْقَوْل قَوْلُهَا؛ لأَِنَّ الشِّرَاءَ وَقَعَ لَهَا حَيْثُ كَانَتْ رَاضِيَةً بِذَلِكَ، وَهُوَ بِمَنْزِلَةِ الإِْذْنِ مِنْهَا (٣) . وَانْظُرْ أَيْضًا مُصْطَلَحَ: (مَهْرٌ) .
(١) قليوبي ٣ / ١١٢، ونهاية المحتاج ٥ / ٤٠٨.(٢) كشاف القناع ٣ / ١٤٩، ٤ / ٢٩٨.(٣) ابن عابدين ٢ / ٣٦٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.