وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنُ تَيْمِيَّةَ إِلَى أَنَّ صَوْمَهُ لاَ يَفْسُدُ، وَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ، سَوَاءٌ أَكَانَ الدَّوَاءُ مَائِعًا أَمْ غَيْرَ مَائِعٍ؛ لأَِنَّ ذَلِكَ لاَ يَصِل إِلَى مَدْخَل الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ (١) .
٤ - وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ لاَ تَثْبُتُ الْحُرْمَةُ بِالرَّضَاعِ بِإِقْطَارِ اللَّبَنِ فِي الْجَائِفَةِ مَا لَمْ يَصِل اللَّبَنُ إِلَى الْمَعِدَةِ لِخَرْقٍ فِي الأَْمْعَاءِ مَثَلاً؛ لأَِنَّ وُصُول اللَّبَنِ إِلَى الْجَوْفِ لاَ يَحْصُل بِهِ التَّغَذِّي، وَالْحُرْمَةُ إِنَّمَا تَثْبُتُ بِمَا يَنْبُتُ بِهِ اللَّحْمُ، وَيَنْشُزُ بِهِ الْعَظْمُ وَيَنْدَفِعُ بِهِ الْجُوعُ (٢) .
وَذَهَبَ بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الْقَوْل الآْخَرِ إِلَى أَنَّهُ يَحْصُل التَّحْرِيمُ بِوُصُول اللَّبَنِ إِلَى جَوْفِ الرَّضِيعِ وَلَوْ مِنْ جَائِفَةٍ (٣) .
(١) فتح القدير لابن الهمام (٢ / ٧٣) ، والمدونة الكبرى (١ / ١٩٨) ، ومواهب الجليل (٢ / ٤٢٤) ، وكشاف القناع (٢ / ٣١٨) .(٢) بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع (٤ / ٩) ، دار الكتاب العربي ببيروت. ط ٢ لسنة ١٤٠٢ هـ، وفتح القدير (٣ / ١٥) ، وكتاب الكافي لابن عبد البر (٢ / ٥٤٠) مكتبة الرياض الحديثة. ط ١ لسنة ١٣٩٨ هـ، ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج (٧ / ١٦٥) ، وروضة الطالبين (٩ / ٦ - ٧) ، وكشاف القناع (٥ / ٤٤٥) ، والمغني لابن قدامة (٨ / ١٧٥) مكتبة القاهرة بتحقيق طه محمد الزيني.(٣) فتح القدير (٣ / ١٥) ، والجمل على شرح المنهج (٤ / ٤٧٧) ، وروضة الطالبين (٩ / ٦ - ٧) .
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute