الْوَلِيمَةِ وَأَنَّهُ بِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ حَصَلَتِ السُّنَّةُ. (١)
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: أَقَل الْوَلِيمَةِ لِلْمُتَمَكِّنِ شَاةٌ، وَلِغَيْرِهِ مَا قَدَرَ عَلَيْهِ، لِمَا وَرَدَ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَال لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ لَمَّا تَزَوَّجَ: " أَوْلِمْ وَلَوْ بِشَاةٍ (٢) .
قَال النَّسَائِيُّ: وَالْمُرَادُ أَقَل الْكَمَال شَاةٌ، لِقَوْل التَّنْبِيهِ وَبِأَيِّ شَيْءٍ أَوْلَمَ مِنَ الطَّعَامِ جَازَ، وَهُوَ يَشْمَل الْمَأْكُول وَالْمَشْرُوبَ الَّذِي يُعْمَل فِي حَال الْعَقْدِ مِنْ سُكَّرٍ وَغَيْرِهِ وَلَوْ مُوسِرًا. (٣)
وَصَرَّحَ جَمْعٌ مِنَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ لاَ تَنْقُصَ الْوَلِيمَةُ عَنْ شَاةٍ. (٤)
وَقَال الزَّرْكَشِيُّ: قَوْلُهُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ: وَلَوْ بِشَاةٍ الشَّاةُ هُنَا - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - لِلتَّقْلِيلِ، أَيْ وَلَوْ بِشَيْءٍ قَلِيلٍ كَشَاةٍ.
قَال الْمِرْدَاوِيُّ: فَيُسْتَفَادُ مِنْ هَذَا أَنَّهُ تَجُوزُ الْوَلِيمَةُ بِدُونِ شَاةٍ، وَيُسْتَفَادُ مِنَ الْحَدِيثِ أَنَّ
(١) الزرقاني ٤ / ٥٢، وإعانة الطالبين ٣ / ٣٥٧، والوسيلة الأحمدية والذريعة السرمدية بهامش بريقة محمودية ٤ / ١٧٦، ومطالب أولي النهى ٥ / ٢٣٢، والإنصاف ٨ / ٣١٦.(٢) حديث " أولم ولو بشاة. . " أخرجه البخاري (الفتح ٩ / ٢٣١ ـ ط السلفية) ومسلم (٢ / ١٠٤٢ ـ ط الحلبي) .(٣) نهاية المحتاج ٦ / ٣٦٣، وتحفة المحتاج ٧ / ٤٢٥.(٤) مطالب أولي النهى ٥ / ٢٣٢، والإنصاف ٨ / ٣١٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.