مُسْتَحَقِّهِ فَيُلْغَى الشَّرْطُ وَالْوَقْفُ صَحِيحٌ وَيَصْلُحُ مِنْ غَلَّتِهِ، كَأَرْضٍ مُوَظَّفَةٍ - أَيْ عَلَيْهَا مَغْرَمٌ لِحَاكِمٍ ظَالِمٍ - - وَشَرَطَ وَاقِفُهَا أَنَّ التَّوْظِيفَ مِنْ غَلَّتِهَا (١) .
ب - لَوْ شَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَ الْبَدْءِ بِإِصْلاَحِ الْمَوْقُوفِ إِذَا كَانَ فِي حَاجَةٍ إِلَى الإِْصْلاَحِ كَالْبِنَاءِ الَّذِي يَحْتَاجُ إِلَى تَرْمِيمٍ فَلاَ يُتَّبَعُ شَرْطُهُ؛ لأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى إِبْطَال الْوَقْفِ مِنْ أَصْلِهِ، بَل يَبْدَأُ بِمَرَمَّتِهِ لِتَبْقَى عَيْنُهُ.
ج - لَوْ كَانَ الْمَوْقُوفُ حَيَوَانًا يَحْتَاجُ لِنَفَقَةٍ وَشَرَطَ الْوَاقِفُ عَدَمَ الْبَدْءِ بِالنَّفَقَةِ عَلَيْهِ فَيَبْطُل شَرْطُهُ وَيُنْفَقُ عَلَيْهِ مِنْ غَلَّتِهِ (٢) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: الشُّرُوطُ إِنَّمَا يَلْزَمُ الْوَفَاءُ بِهَا إِذَا لَمْ تُفْضِ إِلَى الإِْخْلاَل بِالْمَقْصُودِ الشَّرْعِيِّ وَلاَ تَجُوزُ الْمُحَافَظَةُ عَلَى بَعْضِهَا مَعَ فَوَاتِ الْمَقْصُودِ الشَّرْعِيِّ بِهَا، وَعَلَى ذَلِكَ فَمَنْ شَرَطَ فِي الْقُرُبَاتِ أَنْ يُقَدِّمَ فِيهَا الصِّنْفَ الْمَفْضُول فَقَدْ شَرَطَ خِلاَفَ شَرْطِ اللَّهِ كَشَرْطِهِ فِي الإِْمَامَةِ تَقْدِيمَ غَيْرِ الأَْعْلَمِ (٣) .
وَلَوْ صَرَّحَ الْوَاقِفُ بِأَنَّ لِلنَّاظِرِ فِعْل مَا يَهْوَاهُ مُطْلَقًا أَوْ مَا يَرَاهُ مُطْلَقًا فَشَرْطٌ بَاطِلٌ عَلَى الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ لِمُخَالَفَتِهِ الشَّرْعَ، وَعَلَى النَّاظِرِ بَيَانُ
(١) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي ٤ / ٨٩.(٢) الشرح الكبير وحاشية الدسوقي عليه ٤ / ٩٠.(٣) كشاف القناع ٤ / ٢٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.