وَقَال ابْنُ الْجَوْزِيِّ: لَمَّا كَانَتِ الْمَوَاعِظُ مَنْدُوبًا إِلَيْهَا بِقَوْلِهِ عَزَّ وَجَل: {وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ} (١) ، وَقَوْل النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَعَاهَدُوا النَّاسَ بِالتَّذْكِرَةِ (٢) أَلَّفْتُ فِي هَذَا الْفَنِّ كُتُبًا (٣) .
وَقَال الرُّحَيْبَانِيُّ: ذَكَرَ الإِْمَامُ (أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ) أَلْفَاظًا كَثِيرَةً تَدُل عَلَى الْحَثِّ عَلَى الْوَعْظِ، وَحُسْنِ حَال الْوُعَّاظِ مِمَّا قَدْ يَتَرَتَّبُ عَلَى وَعْظِهِمْ مِنَ الْفَوَائِدِ (٤) .
وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ - وَتَبِعَهُ الْقُرْطُبِيُّ - فِي شَرْحِهِ لِقَوْل اللَّهِ عَزَّ وَجَل: {وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ} (٥) : فِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْوَعْظِ الْمُرَقِّقِ لِلْقُلُوبِ الْمُقَوِّي لِلْيَقِينِ (٦) .
وَقَدْ يَكُونُ الْوَعْظُ مَنْهِيًّا عَنْهِ كَأَنْ يُهَيِّجَ الْمُصِيبَةَ فَيُعْتَبَرُ مِنَ النِّيَاحَةِ (٧) .
وَمِنْ أَمْثِلَةِ الْوَعْظِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ: الْوَعْظُ
(١) سورة الذاريات / ٥، ٥.(٢) حديث: " تعاهدوا الناس بالتذكرة. . " ذكره الديلمي في مسند الفردوس (٢ / ٦٤ - ط دار الكتاب العربي) بدون إسناد.(٣) أبجد العلوم ٢ / ٥٣٥ ط دار الكتب العلمية.(٤) مطالب أولي النهى ٢ / ٢٦١.(٥) سورة إبراهيم / ٥.(٦) أحكام القرآن لابن العربي ٣ / ١١٠٤، والجامع لأحكام القرآن للقرطبي ٩ / ٣٤٢.(٧) الإنصاف ٢ / ٥٦٩، والفروع لابن مفلح ٢ / ٢٩١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.