الْمَالِكِيَّةِ تَكَرُّرُ الإِْعْطَاءِ لِوَاحِدٍ، فَلَوْ أَطْعَمَ وَاحِدًا عَشْرَةَ أَمْدَادٍ فِي عَشْرَةِ أَيَّامٍ لاَ يُجْزِئُهُ (١) .
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ أَنْ يُعْطَى لِكُل مِسْكِينٍ مُدَّانِ أَيْ نِصْفُ صَاعٍ (٢) مِنَ الْقَمْحِ أَوْ صَاعٌ مِنْ تَمْرٍ أَوْ شَعِيرٍ أَوْ قِيمَةُ ذَلِكَ مِنَ النُّقُودِ أَوْ مِنْ عُرُوضِ التِّجَارَةِ، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ دَفْعُ الْحَاجَةِ، وَذَلِكَ يُمْكِنُ تَحَقُّقُهُ بِالْقِيمَةِ.
أَمَّا مِقْدَارُ طَعَامِ الإِْبَاحَةِ عِنْدَهُمْ: فَأَكْلَتَانِ مُشْبِعَتَانِ، أَيْ يُشْتَرَطُ أَنْ يُغَدِّيَ كُل مِسْكِينٍ وَيُعَشِّيَهُ، وَكَذَلِكَ إِذَا عَشَّاهُمْ وَسَحَّرَهُمْ، أَوْ غَدَّاهُمْ غَدَاءَيْنِ وَنَحْوَ ذَلِكَ، لأَِنَّهُمَا أَكْلَتَانِ مَقْصُودَتَانِ.
أَمَّا إِذَا غَدَّى وَاحِدًا، وَعَشَّى وَاحِدًا آخَرَ لَمْ يَصِحَّ، لأَِنَّهُ يَكُونُ قَدْ فَرَّقَ طَعَامَ الْعَشْرَةِ عَلَى عِشْرِينَ، وَهُوَ لاَ يَصِحُّ.
كَذَلِكَ يَشْتَرِطُونَ أَنْ لاَ يُعْطِيَ الْكَفَّارَةَ كُلَّهَا لِمِسْكِينٍ وَاحِدٍ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ دُفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ مُتَفَرِّقَةً عَلَى عَشْرِ مَرَّاتٍ.
أَمَّا لَوْ أَطْعَمَ مِسْكِينًا وَاحِدًا عَشْرَةَ أَيَّامٍ
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ١٣٢، والقوانين الفقهية ص ١٦٣، ومغني المحتاج ٤ / ٣٢٧، وحاشية القليوبي وعميرة ٤ / ٢٧٥، والمغني ٨ / ٧٣٦، والعدة شرح العمدة ٤٨٣.(٢) الصاع: أربعة أمداد. والمد: رطل وثلث بالرطل العراقي، والرطل العراقي (١٣٠ درهمًا) ، ويقدر بالكيل بثلث قدح مصري. يراجع مختار الصحاح ص ٣٧٣ مادة " صوع "، مادة " مدد ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.