قَصْرٍ لَمْ يُلْزَمْ إِحْضَارَهُ، وَالأَْصَحُّ: أَنَّهُ إِذَا مَاتَ الْمَكْفُول أَوْ هَرَبَ أَوْ تَوَارَى وَلَمْ يُعْرَفْ مَكَانُهُ لَمْ يُطَالَبَ الْكَفِيل بِمَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: أَنَّهُ يَغْرَمُ، وَالأَْصَحُّ: أَنَّهُ لَوْ شَرَطَ فِي الْكَفَالَةِ تَغْرِيمَ الْكَفِيل الْمَال عِنْدَ عَدَمِ إِحْضَارِ الْمَكْفُول بَطَلَتْ؛ لأَِنَّهُ شَرْطٌ يُنَافِي مُقْتَضَاهَا، وَمُقَابِل الأَْصَحِّ: أَنَّ الْكَفَالَةَ تَصِحُّ مَعَ هَذَا الشَّرْطِ (١) .
وَمَذْهَبُ الْحَنَابِلَةِ: أَنَّ الْكَفَالَةَ بِالنَّفْسِ إِذَا وَقَعَتْ مُطْلَقَةً عَنِ الْمَكَانِ تَعَيَّنَ إِحْضَارُ الْمَكْفُول فِي مَحَل الْكَفَالَةِ، فَإِنْ تَعَيَّنَ الْمَكَانُ بِالْعَقْدِ وَجَبَ إِحْضَارُهُ فِيهِ، وَإِذَا سَلَّمَ الْمَكْفُول نَفْسَهُ فِي زَمَانِ التَّسْلِيمِ وَمَكَانِهِ بَرِئَ الْكَفِيل بِذَلِكَ كَمَا يَبْرَأُ الْكَفِيل بِمَوْتِ الْمَكْفُول.
وَإِذَا غَابَ الْمَكْفُول، وَعَلِمَ الْكَفِيل بِمَكَانِهِ، أُمْهِل بِقَدْرِ مَا يَمْضِي إِلَى هَذَا الْمَكَانِ وَيُحْضِرُهُ، فَإِنْ مَضَى إِلَيْهِ وَلَمْ يُحْضِرْهُ لِتَوَارِيهِ أَوْ هَرَبِهِ أَوِ امْتِنَاعِهِ، لَزِمَهُ مَا عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ، إِلاَّ إِذَا شَرَطَ الْبَرَاءَةَ مِنَ الْمَال، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ مَكَانَهُ لَزِمَهُ مَا عَلَى الْمَكْفُول مِنَ الدَّيْنِ لِتَقْصِيرِهِ فِي تَقَصِّي حَالِهِ، فَكَانَ بِسَبَبِ ذَلِكَ مُتْلِفًا.
(١) تحفة المحتاج ٥ / ٢٥٨ وما بعدها، وروضة الطالبين ٤ / ٢٥٣، وما بعدها، والشرقاوي على التحرير ٢ / ١١٩، والقليوبي وعميرة ٢ / ٣٢٧ - ٣٢٨، ونهاية المحتاج ٤ / ٤٣١ وما بعدها، والمهذب ١ / ٣٥١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.