فَمِنَ الْكِتَابِ قَوْله تَعَالَى: {قَالُوا نَفْقِدُ صُوَاعَ الْمَلِكِ وَلِمَنْ جَاءَ بِهِ حِمْل بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ} . أَيْ كَفِيلٌ: ضَامِنٌ (١) وقَوْله تَعَالَى: {سَلْهُمْ أَيُّهُمْ بِذَلِكَ زَعِيمٌ} ، أَيْ: كَفِيلٌ. (٢)
وَمِنَ السُّنَّةِ: قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: الْعَارِيَّةُ مُؤَدَّاةٌ، وَالزَّعِيمُ غَارِمٌ وَالدَّيْنُ مَقْضِيٌّ (٣) ، قَال الْخَطَّابِيُّ وَغَيْرُهُ: الزَّعِيمُ الْكَفِيل، وَالزَّعَامَةُ الْكَفَالَةُ (٤) ، وَمَا رَوَى أَبُو قَتَادَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُتِيَ بِرَجُلٍ لِيُصَلِّيَ عَلَيْهِ، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: صَلُّوا عَلَى صَاحِبِكُمْ فَإِنَّ عَلَيْهِ دَيْنًا، قَال أَبُو قَتَادَةَ: هُوَ عَلَيَّ، فَقَال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: بِالْوَفَاءِ؟ قَال: بِالْوَفَاءِ، فَصَلَّى عَلَيْهِ (٥) .
وَقَدْ نَقَل كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ الإِْجْمَاعَ عَلَى جَوَازِ الْكَفَالَةِ - وَإِنِ اخْتَلَفُوا فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ - لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَيْهَا وَدَفْعِ الضَّرَرِ عَنِ الْمَدِينِ (٦) ، قَال فِي الاِخْتِيَارِ: بُعِثَ النَّبِيُّ
(١) انظر تفسير الرازي ١٨ / ١٧٩.(٢) مختصر المزني بهامش الأم ٢ / ٢٢٧، والمبسوط ١٩ / ١٦١، والمغني والشرح الكبير ٥ / ٧٠.(٣) حديث: " العارية مؤداة. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٥٥٦) من حديث أبي أمامة، وقال: حديث حسن.(٤) معالم السنن ٣ / ١٧٧، ومختصر المزني ٢ / ٢٢٧.(٥) حديث أبي قتادة " أن النبي صلى الله عليه وسلم أتي برجل ليصلي عليه. . . " أخرجه الترمذي (٣ / ٣٧٢) وقال: حديث حسن صحيح.(٦) المبسوط ١٩ / ١٦١، وبداية المجتهد ٢ / ٢٩١، والتحفة وحواشيها ٥ / ٢٤١، وكشاف القناع ٣ / ٣٥٠، وتذكرة الفقهاء ٢ / ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.