فِي الْبَطْنِ مِنَ الأَْنْجَاسِ (١) .
وَقَال زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ يُنْتَقَضُ الْوُضُوءُ سَوَاءٌ سَال الْقَيْحُ أَوْ لَمْ يَسِل؛ لأَِنَّ ظُهُورَ النَّجِسِ اعْتُبِرَ حَدَثًا فِي السَّبِيلَيْنِ سَال عَنْ رَأْسِ الْمَخْرَجِ أَوْ لَمْ يَسِل كَذَا فِي غَيْرِ السَّبِيلَيْنِ (٢) .
وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ انْتِقَاضُ الْوُضُوءِ بِالْقَيْحِ إِلاَّ أَنَّ الَّذِي يَنْقُضُ عِنْدَهُمْ هُوَ الْكَثِيرُ مِنْ ذَلِكَ دُونَ الْيَسِيرِ، أَمَّا كَوْنُ الْكَثِيرِ يَنْقُضُ فَلِقَوْلِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ فِي حَدِيثِ فَاطِمَةَ بِنْتِ أَبِي حُبَيْشٍ: إِنَّمَا ذَلِكِ عِرْقٌ، فَتَوَضَّئِي لِكُل صَلاَةٍ (٣) ؛ وَلأَِنَّهَا نَجَاسَةٌ خَارِجَةٌ عَنِ الْبَدَنِ أَشْبَهَتِ الْخَارِجَ مِنَ السَّبِيل، وَأَمَّا كَوْنُ الْيَسِيرِ مِنْ ذَلِكَ لاَ يَنْقُضُ فَلِمَفْهُومِ قَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فِي الدَّمِ: إِذَا كَانَ فَاحِشًا فَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ.
قَال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ الْكَثِيرَ هُوَ مَا فَحُشَ فِي نَفْسِ كُل أَحَدٍ بِحَسْبِهِ، لِقَوْل ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: " الْفَاحِشُ مَا فَحُشَ فِي قَلْبِكَ، وَفِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ يَنْقُضُ قَل أَوْ كَثُرَ (٤) .
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢٥، والعناية بهامش فتح القدير ١ / ٢٥.(٢) المراجع السابقة.(٣) حديث: " إنما ذلك عرق. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١ / ٣٣٢) من حديث عائشة.(٤) كشاف القناع ١ / ١٢٤، والإنصاف ١ / ١٩٧، والمغني لابن قدامة ١ / ١٨٤.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute