الْفَوَائِتُ عَلَى يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ (١) .
وَيَقُول الْحَنَابِلَةُ عَلَى الصَّحِيحِ مِنَ الْمَذْهَبِ: إِنَّ الْمُغْمَى عَلَيْهِ حُكْمُهُ حُكْمُ النَّائِمِ، لاَ يَسْقُطُ عَنْهُ قَضَاءُ شَيْءٍ مِنَ الْوَاجِبَاتِ الَّتِي يَجِبُ قَضَاؤُهَا عَلَى النَّائِمِ كَالصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ (٢) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَثَرِ الإِْغْمَاءِ فِي الصَّلاَةِ وَالصِّيَامِ وَالْحَجِّ وَالزَّكَاةِ (ر: إِغْمَاءٌ ف ٧ - ١٢) .
١٢ - وَأَمَّا الصَّبِيُّ، فَلاَ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَيْهِ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ (٣) ، وَلَكِنَّهُ يُؤْمَرُ بِهَا إِذَا بَلَغَ سَبْعَ سِنِينَ، وَيُضْرَبُ عَلَيْهَا لِعَشْرِ سِنِينَ (٤) ، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ بِأَنَّ الصَّبِيَّ لَوْ كَانَ مُمَيِّزًا فَتَرَكَهَا ثُمَّ بَلَغَ أُمِرَ بِالْقَضَاءِ بَعْدَ الْبُلُوغِ نَدْبًا، كَمَا كَانَ يُسْتَحَبُّ لَهُ أَدَاؤُهَا (٥) .
وَفِي أَوْجَهِ الْوَجْهَيْنِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يُضْرَبُ عَلَى الْقَضَاءِ (٦) .
وَفِي أَصَحِّ الرِّوَايَتَيْنِ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ تَجِبُ الصَّلاَةُ عَلَى الصَّبِيِّ الْعَاقِل (٧) .
(١) الفتاوى الهندية ١ / ١٢١.(٢) المغني ١ / ٤٠٠، والإنصاف ١ / ٣٩٠.(٣) ابن عابدين ١ / ٢٣٤ - ٢٣٥، والشرح الصغير ١ / ٢٥٩، وروضة الطالبين ١ / ١١٠، والمغني ١ / ٣٩٨، والإنصاف ١ / ٣٩٦.(٤) المراجع السابقة.(٥) المنثور في القواعد ٣ / ٧٠.(٦) أسنى المطالب ١ / ١٢١، وحاشية الجمل ١ / ٢٨٨.(٧) المغني ١ / ٣٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.