الْمُشَاشَ، فَإِذَا بَلَغَ الْكَسْرُ الْمُشَاشَ فَإِنَّهَا لاَ تُجْزِئُ، وَالْمُشَاشُ رُءُوسُ الْعِظَامِ مِثْل الرُّكْبَتَيْنِ (١) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يُجْزِئُ فِي الْهَدَايَا وَالضَّحَايَا الْمَكْسُورَةُ الْقَرْنِ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ يُدْمِي فَلاَ يَجُوزُ لأَِنَّهُ مَرَضٌ (٢) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تُجْزِئُ الَّتِي انْكَسَرَ قَرْنُهَا مَعَ الْكَرَاهَةِ، سَوَاءٌ أَدْمَى قَرْنُهَا بِالاِنْكِسَارِ أَمْ لاَ؟ (٣) قَال الْقَفَّال: إِلاَّ أَنْ يُؤَثِّرَ أَلَمُ الاِنْكِسَارِ فِي اللَّحْمِ فَيَكُونَ كَالْجَرَبِ (٤) .
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُجْزِئُ الْعَضْبَاءُ - وَهِيَ الَّتِي ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا - لِحَدِيثِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: نَهَى رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُضَحَّى بِأَعْضَبِ الْقَرْنِ وَالأُْذُنِ (٥) قَال قَتَادَةُ: فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِسَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ فَقَال: الْعَضَبُ النِّصْفُ أَوْ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَقَال أَحْمَدُ: الْعَضْبَاءُ مَا ذَهَبَ أَكْثَرُ أُذُنِهَا أَوْ قَرْنِهَا، نَقَلَهُ حَنْبَلٌ لأَِنَّ الأَْكْثَرَ كَالْكُل (٦) .
(١) بدائع الصنائع ٥ / ٢٩٤.(٢) التاج والإكليل ٣ / ٢٤١.(٣) المجموع ٨ / ٤٠٢.(٤) روضة الطالبين ٣ / ١٩٦.(٥) حديث: " نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يضحى. . . ". أخرجه الترمذي (٤ / ٩٠) ، وأعله المنذري في مختصر سنن أبي داود (٤ / ١٠٨) بالكلام في أحد رواته.(٦) كشاف القناع ٣ / ٥ - ٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.