أَخٌ صَغِيرٌ وَتَجَرَّدَتْ دَعْوَاهُمَا عَنِ الْبَيِّنَةِ فَيَحْلِفَانِ عَلَى الرَّاجِحِ عِنْدَهُمْ، أَيْ يَحْلِفُ كُلٌّ أَنَّ أَبَاهُ مَاتَ عَلَى دِينِهِ وَيَنْبَغِي التَّبْدِئَةُ بِالْقُرْعَةِ بِالْيَمِينِ إِذَا تَنَازَعَا فِيمَنْ يَحْلِفُ مِنْهُمَا أَوَّلاً وَيُوقَفُ لِلصَّغِيرِ الثُّلُثُ (١) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ تَأْتِي هُنَا أَقْوَالُهُمُ السَّابِقَةُ فِي الدَّعَاوَى الْمُتَعَارِضَةِ فَعَلَى قَوْل السُّقُوطِ يَسْقُطَانِ، وَيَصِيرُ كَأَنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا بَيِّنَةٌ فَيُصَدَّقُ الْكَافِرُ بِيَمِينِهِ، وَإِنْ قُلْنَا بِالاِسْتِعْمَال فَعَلَى الْوَقْفِ يُوقَفُ، وَعَلَى الْقُرْعَةِ يُقْرَعُ فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ فَلَهُ التَّرِكَةُ، وَعَلَى الْقِسْمَةِ تُقْسَمُ فَيُجْعَل بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ كَغَيْرِ الإِْرْثِ (٢) .
كَمَا طَبَّقَ الْحَنَابِلَةُ فِيهَا قَاعِدَتَهُمُ السَّابِقَةَ، قَال ابْنُ قُدَامَةَ: قِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنْ تُنْظَرَ فَإِنْ كَانَتِ التَّرِكَةُ فِي أَيْدِيهِمَا قُسِمَتْ بَيْنَهُمَا نِصْفَيْنِ، وَإِنْ لَمْ تَكُنْ فِي أَيْدِيهِمَا أُقْرِعَ بَيْنَهُمَا، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ الْقُرْعَةُ حَلَفَ وَاسْتَحَقَّ كَمَا إِذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا (٣) .
تَاسِعًا: كَمَا تَجْرِي الْقَوَاعِدُ السَّابِقَةُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِيمَا إِذَا مَاتَتِ الزَّوْجَةُ وَالاِبْنُ وَاخْتَلَفَ الزَّوْجُ وَأَخُو الْمَرْأَةِ حَيْثُ قَال الزَّوْجُ: مَاتَتِ الزَّوْجَةُ أَوَّلاً فَوَرِثْتُهَا أَنَا وَابْنِي ثُمَّ مَاتَ الاِبْنُ فَوَرِثْتُهُ، وَقَال الأَْخُ: مَاتَ الاِبْنُ
(١) شرح الزرقاني ٧ / ٢١٤، وحاشية الدسوقي ٤ / ١٩٩.(٢) الروضة ١٢ / ٧٦.(٣) المغني ٩ / ٣١٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.